فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويدعوه الندى فيجيب يبيت الندى يا أم عمرو ضجيعه إذا لم يكن في المنقيات حلوب كأن بيوت الحي ما لم يكن بها بسابس ما يلفى بهن غريب في أبيات كان والله يا بن عباس عظيم المروءة شريف الأخوة جليل الخطر بعيد الأثر كميش العروة أليف الندوة سليم جوانح الصدر قليل وساوس الدهر ذاكرا لله طرفي النهار وزلفا من الليل الجوع والشبع عنده سيان لا ينافس في الدنيا وأقل أصحابه من ينافس فيها يطيل السكوت ويحفظ الكلام وإن نطق نطق بعقام يهرب منه الدعار الأشرار ويألفه الأحرار الأخيار قال ابن عباس ما ظنك برجل من أهل الجنة رحم الله زيدا فأين كان عبد الله منه قال كان عبد الله سيدا شجاعا مؤلفا مطاعا خيره وساع وشره دفاع قلبي النحيزة أحوذي الغريزة لا ينهنهه منهنه عما أراده ولا يركب من الأمر إلا عتاده سمام عدا وباذل قرى صعب المقادة جزل الرفادة أخو إخوان وفتى فتيان وهو كما قال البرجمي عامر بن سنان سمام عدا بالنيل يقتل من رمى وبالسيف والرمح الرد ينى يشعب مهيب مفيد للنوال معود بفعل الندى والمكرمات مجرب في أبيات فقال له ابن عباس أنت يا بن صوحان باقر علم العرب صعصعة بن صوحان ورجل من بني فزارة ووقف رجل من بني فزارة على صعصعة فأسمعه كلاما منه بسطت لسانك يا بن صوحان على الناس فتهيبوك أما لئن شئت لأكونن لك لصاقا فلا تنطق إلا جددت لسانك بأذرب من ظبة السيف بعضب قوي ولسان علي ثم لا يكون لك في ذلك حل ولا ترحال فقال صعصعة لو أجد غرضا منك لرميت بل أرى شبحا ولا إخال مثالا إلا كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا أما لو كنت كفئا لرميت حصائلك بأذرب من ذلق السنان ولرشقتك بنبال تردعك عن النضال ولخطمتك بخطام يخزم منك موضع الزمام فاتصل الكلام بابن عباس فاستضحك من الفزارى وقال أما لو كلف أخو فزارة نفسه نقل الصخور من جبل شمام إلى الهضاب لكان أهون عليه من منازعة أخي عبد القيس خاب أبوه ما أجهله يستجهل أخا عبد القيس