فهرس الكتاب

الصفحة 6883 من 9788

ويدعوه الندى فيجيب يبيت الندى يا أم عمرو ضجيعه إذا لم يكن في المنقيات حلوب كأن بيوت الحي ما لم يكن بها بسابس ما يلفى بهن غريب في أبيات كان والله يا بن عباس عظيم المروءة شريف الأخوة جليل الخطر بعيد الأثر كميش العروة أليف الندوة سليم جوانح الصدر قليل وساوس الدهر ذاكرا لله طرفي النهار وزلفا من الليل الجوع والشبع عنده سيان لا ينافس في الدنيا وأقل أصحابه من ينافس فيها يطيل السكوت ويحفظ الكلام وإن نطق نطق بعقام يهرب منه الدعار الأشرار ويألفه الأحرار الأخيار قال ابن عباس ما ظنك برجل من أهل الجنة رحم الله زيدا فأين كان عبد الله منه قال كان عبد الله سيدا شجاعا مؤلفا مطاعا خيره وساع وشره دفاع قلبي النحيزة أحوذي الغريزة لا ينهنهه منهنه عما أراده ولا يركب من الأمر إلا عتاده سمام عدا وباذل قرى صعب المقادة جزل الرفادة أخو إخوان وفتى فتيان وهو كما قال البرجمي عامر بن سنان سمام عدا بالنيل يقتل من رمى وبالسيف والرمح الرد ينى يشعب مهيب مفيد للنوال معود بفعل الندى والمكرمات مجرب في أبيات فقال له ابن عباس أنت يا بن صوحان باقر علم العرب صعصعة بن صوحان ورجل من بني فزارة ووقف رجل من بني فزارة على صعصعة فأسمعه كلاما منه بسطت لسانك يا بن صوحان على الناس فتهيبوك أما لئن شئت لأكونن لك لصاقا فلا تنطق إلا جددت لسانك بأذرب من ظبة السيف بعضب قوي ولسان علي ثم لا يكون لك في ذلك حل ولا ترحال فقال صعصعة لو أجد غرضا منك لرميت بل أرى شبحا ولا إخال مثالا إلا كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا أما لو كنت كفئا لرميت حصائلك بأذرب من ذلق السنان ولرشقتك بنبال تردعك عن النضال ولخطمتك بخطام يخزم منك موضع الزمام فاتصل الكلام بابن عباس فاستضحك من الفزارى وقال أما لو كلف أخو فزارة نفسه نقل الصخور من جبل شمام إلى الهضاب لكان أهون عليه من منازعة أخي عبد القيس خاب أبوه ما أجهله يستجهل أخا عبد القيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت