فهرس الكتاب

الصفحة 6884 من 9788

وقواه المريرة ثم تمثل صبت عليه ولم تنصب من أمم إن الشقاء على الأشقين مصبوب رجل من آل صوحان يجبه عبد الملك بن مروان وهو يخطب وخطب عبد الملك بن مروان فلما بلغ الغلظة قام إليه رجل من آل صوحان فقال مهلا مهلا يا بني مروان تأمرون ولا تأتمرون وتنهون ولا تنهون وتعظون ولا تتعظون أفنقتدي بسيرتكم في أنفسكم أم نطيع أمركم بألسنتكم فإن قلتم اقتدوا بسيرتنا فأنى وكيف وما الحجة وما المصير من الله أنقتدي بسيرة الظلمة الفسقة الجورة الخونة الذين اتخذوا مال الله دولا وعبيده خولا وإن قلتم اسمعوا نصيحتنا وأطيعوا أمرنا فكيف ينصح لغيره من يغش نفسه أم كيف تجب الطاعة لمن لم تثبت عند الله عدالته وإن قلتم خذوا الحكمة من حيث وجدتموها واقبلوا العظة ممن سمعتموها فعلام وليناكم أمرنا وحكمناكم في دمائنا وأموالنا أما علمتم أن فينا من هو أنطق منكم باللغات وأفصح بالعظات فتخلوا عنها وأطلقوا عقالها وخلوا سبيلها ينتدب إليها آل رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين شردتموهم في البلاد ومزقتموهم في كل واد بل تثبت في أيديكم لانقضاء المدة وبلوغ المهلة وعظم المحنة إن لكل قائم قدرا لا يعدوه ويوما لا يخطوه وكتابا بعده يتلوه {لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها } وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ثم التمس الرجل فلم يوجد وصف عقيل بن أبي طالب لآل صوحان قال معاوية لعقيل بن أبي طالب ميز لي أصحاب علي وابدأ بآل صوحان فإنهم مخاريق الكلام قال أما صعصعة فعظيم الشان عضب اللسان قائد فرسان قاتل أقران يرتق ما فتق ويفتق ما رتق قليل النظير وأما زيد وعبد الله فإنهما نهران جاريان يصب فيهما الخلجان ويغاث بهما البلدان رجلا جد لا لعب معه وأما بنو صوحان فكما قال الشاعر إذا نزل العدو فإن عندي أسودا تخلس الأسد النفوسا وصية محمد الباقر لعمر بن عبد العزيز دخل أبو جعفر محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين عليهم السلام على عمر بن عبد العزيز رضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت