فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقواه المريرة ثم تمثل صبت عليه ولم تنصب من أمم إن الشقاء على الأشقين مصبوب رجل من آل صوحان يجبه عبد الملك بن مروان وهو يخطب وخطب عبد الملك بن مروان فلما بلغ الغلظة قام إليه رجل من آل صوحان فقال مهلا مهلا يا بني مروان تأمرون ولا تأتمرون وتنهون ولا تنهون وتعظون ولا تتعظون أفنقتدي بسيرتكم في أنفسكم أم نطيع أمركم بألسنتكم فإن قلتم اقتدوا بسيرتنا فأنى وكيف وما الحجة وما المصير من الله أنقتدي بسيرة الظلمة الفسقة الجورة الخونة الذين اتخذوا مال الله دولا وعبيده خولا وإن قلتم اسمعوا نصيحتنا وأطيعوا أمرنا فكيف ينصح لغيره من يغش نفسه أم كيف تجب الطاعة لمن لم تثبت عند الله عدالته وإن قلتم خذوا الحكمة من حيث وجدتموها واقبلوا العظة ممن سمعتموها فعلام وليناكم أمرنا وحكمناكم في دمائنا وأموالنا أما علمتم أن فينا من هو أنطق منكم باللغات وأفصح بالعظات فتخلوا عنها وأطلقوا عقالها وخلوا سبيلها ينتدب إليها آل رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين شردتموهم في البلاد ومزقتموهم في كل واد بل تثبت في أيديكم لانقضاء المدة وبلوغ المهلة وعظم المحنة إن لكل قائم قدرا لا يعدوه ويوما لا يخطوه وكتابا بعده يتلوه {لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها } وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ثم التمس الرجل فلم يوجد وصف عقيل بن أبي طالب لآل صوحان قال معاوية لعقيل بن أبي طالب ميز لي أصحاب علي وابدأ بآل صوحان فإنهم مخاريق الكلام قال أما صعصعة فعظيم الشان عضب اللسان قائد فرسان قاتل أقران يرتق ما فتق ويفتق ما رتق قليل النظير وأما زيد وعبد الله فإنهما نهران جاريان يصب فيهما الخلجان ويغاث بهما البلدان رجلا جد لا لعب معه وأما بنو صوحان فكما قال الشاعر إذا نزل العدو فإن عندي أسودا تخلس الأسد النفوسا وصية محمد الباقر لعمر بن عبد العزيز دخل أبو جعفر محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين عليهم السلام على عمر بن عبد العزيز رضي