فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحياة وهل يبلغون معشار ما لدى النبي صلى الله عليه وسلم من مهام ومسئوليات ومع ذلك داوم على الإعتكاف حتى لقي الله بل لقد اعتكف أزواجه من بعده اقتداء بسنته كما ثبت في الحديث المتفق على صحته وفي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة مستحاضة من أزواجه فكانت ترى الحمرة والصفرة فربما وضعنا الطست تحتها وهي تصلي قال الشيخ الألباني وفي هذه الأحاديث دليل على جواز اعتكاف النساء ولا شك أن ذلك مقيد بإذن أوليائهن لذلك وأمن الفتنة والخلوة مع الرجال للأدلة الكثيرة في ذلك والقاعدة الفقهية درء المفاسد مقدم على جلب المصالح فإذا كان الأمر واردا بالنسبة للنساء مع توفر الشروط وانتفاء الموانع فما بال الرجال يزهدون في هذه السنة الثابتة إن في الإنقطاع عن الدنيا لذة وراحة وفي الخلوة برب العالمين أنس وطمأنينة يحس بهما من انقطع في معتكفه مخلصا لربه ومن أحوج النفوس لترويضها على الخير وتربيتها على البر والتقوى وما أحوج الأمة إلى دعوات مخلصة يعلم الله صدق الداعين بها فيبلغ بها عنان السماء ويستجيب لأصحابها كم فينا من أدواء وكم في أمتنا من جرح يثعب دما وسل أرض البوسنة والشيشان وطوف بكشمير وبورما وبلاد الأفغان وفي القرن الأفريقي أحداث ومآس تترى وطغيان الصهاينة المتعدين في أرض الإسراء ليس يخفى أيها المسلمون ! ليس يجدي التلاوم شيئا ولن يغير الله ما بنا حتى نغير ما بأنفسنا ومصيبة عظمى أن يستسلم المسلمون لواقعهم ويستشعروا إلى الأبد هزيمة الأعداء أو يصابوا بالإحباط فيظنوا فوات الفرص كلها وقد وعد الله باليسر بعد العسرى ومن يتق الله يجعل له مخرجا فهل يستثمر المسلمون هذه الأيام والليالي الفاضلة باستصلاح أحوالهم والتضرع لخالقهم أم ترانا ننوح على أمتنا ونحن جزء من هذا الواقع المتردي أللهم أصلح أحوالنا وأجمع شمل أمتنا واكفنا شر أعدائنا هذا صلوا وسلموا على سيدنا محمد