فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 9788

الحياة وهل يبلغون معشار ما لدى النبي صلى الله عليه وسلم من مهام ومسئوليات ومع ذلك داوم على الإعتكاف حتى لقي الله بل لقد اعتكف أزواجه من بعده اقتداء بسنته كما ثبت في الحديث المتفق على صحته وفي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة مستحاضة من أزواجه فكانت ترى الحمرة والصفرة فربما وضعنا الطست تحتها وهي تصلي قال الشيخ الألباني وفي هذه الأحاديث دليل على جواز اعتكاف النساء ولا شك أن ذلك مقيد بإذن أوليائهن لذلك وأمن الفتنة والخلوة مع الرجال للأدلة الكثيرة في ذلك والقاعدة الفقهية درء المفاسد مقدم على جلب المصالح فإذا كان الأمر واردا بالنسبة للنساء مع توفر الشروط وانتفاء الموانع فما بال الرجال يزهدون في هذه السنة الثابتة إن في الإنقطاع عن الدنيا لذة وراحة وفي الخلوة برب العالمين أنس وطمأنينة يحس بهما من انقطع في معتكفه مخلصا لربه ومن أحوج النفوس لترويضها على الخير وتربيتها على البر والتقوى وما أحوج الأمة إلى دعوات مخلصة يعلم الله صدق الداعين بها فيبلغ بها عنان السماء ويستجيب لأصحابها كم فينا من أدواء وكم في أمتنا من جرح يثعب دما وسل أرض البوسنة والشيشان وطوف بكشمير وبورما وبلاد الأفغان وفي القرن الأفريقي أحداث ومآس تترى وطغيان الصهاينة المتعدين في أرض الإسراء ليس يخفى أيها المسلمون ! ليس يجدي التلاوم شيئا ولن يغير الله ما بنا حتى نغير ما بأنفسنا ومصيبة عظمى أن يستسلم المسلمون لواقعهم ويستشعروا إلى الأبد هزيمة الأعداء أو يصابوا بالإحباط فيظنوا فوات الفرص كلها وقد وعد الله باليسر بعد العسرى ومن يتق الله يجعل له مخرجا فهل يستثمر المسلمون هذه الأيام والليالي الفاضلة باستصلاح أحوالهم والتضرع لخالقهم أم ترانا ننوح على أمتنا ونحن جزء من هذا الواقع المتردي أللهم أصلح أحوالنا وأجمع شمل أمتنا واكفنا شر أعدائنا هذا صلوا وسلموا على سيدنا محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت