فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 9788

الخطبة الأولى الحمد لله نعمه تترى وإحسانه لا يحد أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره أعطى فأجزل وأنعم فأسعد وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له عليه المعول وإليه المستند وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله عبد شكور يواسي الأحمر والأسود صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه القدوة في البر والإحسان والخلق الأمجد والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فأوصيكم ونفسي عباد الله بتقوى الله فمن اتقى الله وقاه ومن لاذ به حماه وأسعده ولا أشقاه أيها المسلمون في رمضان المعظم يجتمع شمل الأسرة المسلمة على مائدة الإفطار اجتماعا ينتظم عقده ويظهر جماله على هذه المائدة وفي هذا الوقت المحدد ولا يكون ذلك غالبا إلا في هذا الشهر الكريم المبارك أمسيات وأنس يعيشها الصائمون مع أسرهم وإخوانهم وذويهم تمتلىء نفوسهم غبطة وتنشرح قلوبهم بهجة يستشعرون فيها السرور والفرحة للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه جزء من حديث رواه البخاري ومسلم واللفظ له إنه التفاف أسري محبب للنفوس حتى إن الأسرة لتشعر بلوعة الفقد وألم الفراق عند غياب عزيز لديها سواء كان ابنا مغتربا أو أخا مسافرا أو صديقا مفارقا تشعر بفقد هؤلاء في هذه المناسبات الرمضانية أكثر من أي مناسبات أخرى أيها الأخوة إن حقا على من اجتمع شمله وانتظم عقد أهله في هذه الأيام المباركة أن يحمد الله ويشكره ويعرف لربه فضله ونعمته ولكن أيها الأحبة كيف يكون الشكر على وجهه وكيف يقوم العبد بالحمد على حقيقته هذه النعمة التي تعيشها مع أسرتك وإخوانك ورفاقك في أمن وأمان وعز وهناء هل فكرت في إخوان لك حلت بهم ظروف ووقعت بهم نكبات ودالت عليهم الأيام هل تأملت بارك الله فيك وفي أهلك وحفظ عليك شملك هل تأملت كم في الناس من فقراء ليسوا بأقل ذكاء من الأغنياء وبؤساء ليسوا بأقل علما بأمور الحياة من السعداء غير أن ظروفا أحاطت بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت