فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخطبة الأولى الحمد لله نعمه تترى وإحسانه لا يحد أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره أعطى فأجزل وأنعم فأسعد وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له عليه المعول وإليه المستند وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله عبد شكور يواسي الأحمر والأسود صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه القدوة في البر والإحسان والخلق الأمجد والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فأوصيكم ونفسي عباد الله بتقوى الله فمن اتقى الله وقاه ومن لاذ به حماه وأسعده ولا أشقاه أيها المسلمون في رمضان المعظم يجتمع شمل الأسرة المسلمة على مائدة الإفطار اجتماعا ينتظم عقده ويظهر جماله على هذه المائدة وفي هذا الوقت المحدد ولا يكون ذلك غالبا إلا في هذا الشهر الكريم المبارك أمسيات وأنس يعيشها الصائمون مع أسرهم وإخوانهم وذويهم تمتلىء نفوسهم غبطة وتنشرح قلوبهم بهجة يستشعرون فيها السرور والفرحة للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه جزء من حديث رواه البخاري ومسلم واللفظ له إنه التفاف أسري محبب للنفوس حتى إن الأسرة لتشعر بلوعة الفقد وألم الفراق عند غياب عزيز لديها سواء كان ابنا مغتربا أو أخا مسافرا أو صديقا مفارقا تشعر بفقد هؤلاء في هذه المناسبات الرمضانية أكثر من أي مناسبات أخرى أيها الأخوة إن حقا على من اجتمع شمله وانتظم عقد أهله في هذه الأيام المباركة أن يحمد الله ويشكره ويعرف لربه فضله ونعمته ولكن أيها الأحبة كيف يكون الشكر على وجهه وكيف يقوم العبد بالحمد على حقيقته هذه النعمة التي تعيشها مع أسرتك وإخوانك ورفاقك في أمن وأمان وعز وهناء هل فكرت في إخوان لك حلت بهم ظروف ووقعت بهم نكبات ودالت عليهم الأيام هل تأملت بارك الله فيك وفي أهلك وحفظ عليك شملك هل تأملت كم في الناس من فقراء ليسوا بأقل ذكاء من الأغنياء وبؤساء ليسوا بأقل علما بأمور الحياة من السعداء غير أن ظروفا أحاطت بهم