فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يتقدم بعلاجه والصيدلي بدوائه والمعلم ينقذ من الجهالة ولقد ظهرت في بلاد الإسلام هيئات إغاثة ومنظمات بر وجمعيات خير فيحسن دعمها والتنسيق فيما بينها وسد خللها ليعم النفع كل موقع ويصل البر إلى كل محتاج أيها المسلمون بالمواساة والإنفاق والجود والسخاء تبلغ الأمة سؤددها وسيادتها وتحفظ دينها وتصون أعراضها وتحمي ديارها ويقوى اتحادها نعم إن كل هذا لا يتحقق إلا بالمواساة وبذل المال في وجهه ومعرفة كل ذي حق حقه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا فوقهم الله شر ذلك اليوم ولقهم نضرة وسرورا وجزهم بما صبروا جنة وحريرا المواساةن في شهر المواساة الخطبة الثانية الحمد لله المتفرد بكل كمال والشكر له فهو المتفضل بجزيل النوال وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الدنيا والآخرة وإليه المآل وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صاحب الخلق العظيم والشريف من الخلال صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه خير صحب وآل والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد أيها المسلمون إذا كانت المواساة والرحمة لا زمة لهؤلاء المحتاجين في كل حين فهي في شهر المواساة والجود والإحسان ألزم ولئن كان بعض دعاة الإنسانية وحقوقها من غير المسلمين بل من أعداء المسلمين يظهرون أمام هذه المناظر البائسة شفقة وعطفا فإن المسلم بأخيه أحق وأبر وأولى وأرحم أيها المسلمون وإذا تحركت عندكم دواعي الإحسان وهي متحققة بإذن الله وقام عندكم حق المواساة فليكن ذلك متمشيا مع آداب الإسلام فابذلوا بوجه طلق وبشاشة محيا ولا تنتظر من مخلوق جزاء ولا شكورا اجتهدوا في البذل بخفية وسر فمن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظل رجل تصدق بصدقة فإخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه