فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 9788

يتقدم بعلاجه والصيدلي بدوائه والمعلم ينقذ من الجهالة ولقد ظهرت في بلاد الإسلام هيئات إغاثة ومنظمات بر وجمعيات خير فيحسن دعمها والتنسيق فيما بينها وسد خللها ليعم النفع كل موقع ويصل البر إلى كل محتاج أيها المسلمون بالمواساة والإنفاق والجود والسخاء تبلغ الأمة سؤددها وسيادتها وتحفظ دينها وتصون أعراضها وتحمي ديارها ويقوى اتحادها نعم إن كل هذا لا يتحقق إلا بالمواساة وبذل المال في وجهه ومعرفة كل ذي حق حقه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا فوقهم الله شر ذلك اليوم ولقهم نضرة وسرورا وجزهم بما صبروا جنة وحريرا المواساةن في شهر المواساة الخطبة الثانية الحمد لله المتفرد بكل كمال والشكر له فهو المتفضل بجزيل النوال وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الدنيا والآخرة وإليه المآل وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صاحب الخلق العظيم والشريف من الخلال صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه خير صحب وآل والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد أيها المسلمون إذا كانت المواساة والرحمة لا زمة لهؤلاء المحتاجين في كل حين فهي في شهر المواساة والجود والإحسان ألزم ولئن كان بعض دعاة الإنسانية وحقوقها من غير المسلمين بل من أعداء المسلمين يظهرون أمام هذه المناظر البائسة شفقة وعطفا فإن المسلم بأخيه أحق وأبر وأولى وأرحم أيها المسلمون وإذا تحركت عندكم دواعي الإحسان وهي متحققة بإذن الله وقام عندكم حق المواساة فليكن ذلك متمشيا مع آداب الإسلام فابذلوا بوجه طلق وبشاشة محيا ولا تنتظر من مخلوق جزاء ولا شكورا اجتهدوا في البذل بخفية وسر فمن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظل رجل تصدق بصدقة فإخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت