فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
السعيد الذي يصوم لله ويتفقد عيال الله ليطعم جائعا ويسعد عائلا ويكفكف عبرة وينصر طريدا وينقذ شريدا ولتعلموا أدام الله عليكم نعمه ورزقكم شكرها والمزيد منها أن سنة الله قد دلت على أن الرحيم الشفوق اسحسن المواسي يعيش في دنياه حياة طيبة اسهعوا إلى قول المؤمنة الحكيمة خدجة رضي الله عنه لحبيبها محمد صلى الله عليه وسلم والله لا يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم نعم إن السخي النبيل الكريم المفضال المبادر للمواساة لا يكون إلا ذا أخلاق عالية ورحمة حانية وشفقة مشفقة كل عفو وحلم وصفح ولتجدنه متواضعا لا يطيش به كبر ولا تستخفه خيلاء ولتجدنه أقرب الناس إلى الشجاعة في الحق والقوة في الخير والعزة في النفس ولا يجبن في مواقف البذل ولا يتأخر عن ميادين العطاء إلا البخلاء والأراذل أهل الحرص على الدنيا المقصرون في حقوق الله وحقوق الناس والمسلم الكريم والمحسن الحق هو الذي يتحرى ذوي الحاجات سواء عرفهم أو لم يعرفهم جاءت امرأة إلى عبد الله بن جعفر فسألته فأعطاها وأجزل لها العطاء فعاتبه بعض أصحابه وقالوا إنها لا تعرفك وقد كان يرضيها اليسير فقال إن كانت ترضى باليسير فإني لا أرضى إلا بالكثير وإن كانت لا تعرفني فأنا أعرف نفسي وأعرف ربي أيها الأخوة في الله إن تذكرتم نعم الله وتذكرتم شهركم شهر المواساة فتذكروا هؤلاء ليس بالصدقة والجود فحسب ولكن ضموا إلى ذلك أن تكفروا ما قد يكون من سيئات في حق إخوانكم هؤلاء ألا تظنون أن بعض بؤسهم وأسباب حرمانهم قد يكون من تفريط المجتمع بحقوقهم وتقصيره في شئونهم أشعروهم واستشعروا معهم رحمكم الله بحق الإخوة وصلة الدين ووشائج القربي وأسباب الرحم ألا فليبسط القادر يده بما يستطيع مدوهم بالغذاء وأحسنوا إليهم بالكساء وأسعفوهم بالدواء الغني يواسي بماله والطبيب