فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 9788

السعيد الذي يصوم لله ويتفقد عيال الله ليطعم جائعا ويسعد عائلا ويكفكف عبرة وينصر طريدا وينقذ شريدا ولتعلموا أدام الله عليكم نعمه ورزقكم شكرها والمزيد منها أن سنة الله قد دلت على أن الرحيم الشفوق اسحسن المواسي يعيش في دنياه حياة طيبة اسهعوا إلى قول المؤمنة الحكيمة خدجة رضي الله عنه لحبيبها محمد صلى الله عليه وسلم والله لا يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم نعم إن السخي النبيل الكريم المفضال المبادر للمواساة لا يكون إلا ذا أخلاق عالية ورحمة حانية وشفقة مشفقة كل عفو وحلم وصفح ولتجدنه متواضعا لا يطيش به كبر ولا تستخفه خيلاء ولتجدنه أقرب الناس إلى الشجاعة في الحق والقوة في الخير والعزة في النفس ولا يجبن في مواقف البذل ولا يتأخر عن ميادين العطاء إلا البخلاء والأراذل أهل الحرص على الدنيا المقصرون في حقوق الله وحقوق الناس والمسلم الكريم والمحسن الحق هو الذي يتحرى ذوي الحاجات سواء عرفهم أو لم يعرفهم جاءت امرأة إلى عبد الله بن جعفر فسألته فأعطاها وأجزل لها العطاء فعاتبه بعض أصحابه وقالوا إنها لا تعرفك وقد كان يرضيها اليسير فقال إن كانت ترضى باليسير فإني لا أرضى إلا بالكثير وإن كانت لا تعرفني فأنا أعرف نفسي وأعرف ربي أيها الأخوة في الله إن تذكرتم نعم الله وتذكرتم شهركم شهر المواساة فتذكروا هؤلاء ليس بالصدقة والجود فحسب ولكن ضموا إلى ذلك أن تكفروا ما قد يكون من سيئات في حق إخوانكم هؤلاء ألا تظنون أن بعض بؤسهم وأسباب حرمانهم قد يكون من تفريط المجتمع بحقوقهم وتقصيره في شئونهم أشعروهم واستشعروا معهم رحمكم الله بحق الإخوة وصلة الدين ووشائج القربي وأسباب الرحم ألا فليبسط القادر يده بما يستطيع مدوهم بالغذاء وأحسنوا إليهم بالكساء وأسعفوهم بالدواء الغني يواسي بماله والطبيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت