فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لمن طيب الكلام وأطعم الطعام وأدام الصيام وصلى بالليل والناس نيام رواه أحمد والترمذي والحاكم وصححه فيا أيها الأغنياء في كل قطر ويا أيها الأثرياء في كل مصر إن كان الله تعالى قد تفضل عليكم ورزقكم من الطيبات وأغناكم عن الحاجة وصان وجوهكم عن مذلة السؤال فقد وجب عليكم أن تشكروه على ما منحكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد اتقوا الله في البؤساء الذين أصابتهم الشدائد والفقراء المحتاجين من أرباب العيال فمن القسوة أن تمنعوا المعونة وتقبضوا أيديكم شحا وبخلا أمن الرحمة أن تكونوا في رغد من العيش وسعة من الرزق ومن أبقت عليهم صروف الحياة في شدة من الضيق وألم من الإعسار أمن المروءة أن تتمتعوا بملابس الزينة وأخوكم المسلم يحرقه حر الصيف ويقرصه برد الشتاء إن الغني الذي لا يحس بأن عليه للفقراء حقوقا وواجبات لقاسي القلب خال من الشفقة بعيد من رحمة الله {إن رحمت الله قريب من المحسنين الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء أخرجه أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح إن من الأغنياء من لا يئن لمتألم ولا يتوجع لمستصرخ ولا يحن لبائس تجرد من العاطفة وحنان الإخاء يقع أمامه من الحوادث ما يؤلم القلب ويدمي العين فلا يتأثر ولا يلين بل تجده كالصخرة الصماء وما علم أولئك أن مالك الملك وخالق الخلق قادر على أن ينزع عن الغني لباس الغنى ويعطي البائس الفقير ما يرضيه من متاع الحياة } قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير فاتقوا الله أيها الأغنياء واصنعوا المعروف في أهله ما استطعتم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون واعلموا أن ما يضيعه البعض منكم في الكماليات لكثير ولقد ينفق في لحظة قصيرة ما يكفي البائس الفقير زمنا طويلا فأدخلوا السرور على المساكين بالبر والإحسان لعل الله أن يرحم الجميع ويكشف ما بهم من ضيق وشدة وذل