فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 9788

لمن طيب الكلام وأطعم الطعام وأدام الصيام وصلى بالليل والناس نيام رواه أحمد والترمذي والحاكم وصححه فيا أيها الأغنياء في كل قطر ويا أيها الأثرياء في كل مصر إن كان الله تعالى قد تفضل عليكم ورزقكم من الطيبات وأغناكم عن الحاجة وصان وجوهكم عن مذلة السؤال فقد وجب عليكم أن تشكروه على ما منحكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد اتقوا الله في البؤساء الذين أصابتهم الشدائد والفقراء المحتاجين من أرباب العيال فمن القسوة أن تمنعوا المعونة وتقبضوا أيديكم شحا وبخلا أمن الرحمة أن تكونوا في رغد من العيش وسعة من الرزق ومن أبقت عليهم صروف الحياة في شدة من الضيق وألم من الإعسار أمن المروءة أن تتمتعوا بملابس الزينة وأخوكم المسلم يحرقه حر الصيف ويقرصه برد الشتاء إن الغني الذي لا يحس بأن عليه للفقراء حقوقا وواجبات لقاسي القلب خال من الشفقة بعيد من رحمة الله {إن رحمت الله قريب من المحسنين الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء أخرجه أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح إن من الأغنياء من لا يئن لمتألم ولا يتوجع لمستصرخ ولا يحن لبائس تجرد من العاطفة وحنان الإخاء يقع أمامه من الحوادث ما يؤلم القلب ويدمي العين فلا يتأثر ولا يلين بل تجده كالصخرة الصماء وما علم أولئك أن مالك الملك وخالق الخلق قادر على أن ينزع عن الغني لباس الغنى ويعطي البائس الفقير ما يرضيه من متاع الحياة } قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير فاتقوا الله أيها الأغنياء واصنعوا المعروف في أهله ما استطعتم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون واعلموا أن ما يضيعه البعض منكم في الكماليات لكثير ولقد ينفق في لحظة قصيرة ما يكفي البائس الفقير زمنا طويلا فأدخلوا السرور على المساكين بالبر والإحسان لعل الله أن يرحم الجميع ويكشف ما بهم من ضيق وشدة وذل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت