فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 9788

ثلاث على المداومة على ذلك فأما في الأوقات المفضلة كشهر رمضان فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن وهذا قول الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه وغيرهما من الأئمة هذا الشهر المبارك شهر القرآن يشد الناس إلى الدين يذكرهم بحق الله تشم رائحة الدين في كل مجلس تجلس فيه يحس بإقبال الناس على كتاب الله يقرؤونه ويسمعونه ويتدبرون آياته إنه يرفع في نفوس الناس درجة الاستعداد لتغيير ما في النفس حتى يغير الله ما بهم إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم يشعرهم القرآن بضرورة هذا الدين لهم كضرورة الماء والهواء وإن كل أمة تهمل أمر دينها وتعطل كلمة الله في مجتمعها فإنما تهمل أعظم طاقاتها وتعطل أسباب فلاحها في الدنيا والآخرة وكل أمة يفقد التدين في مجتمعها تضطرب أمورها ويموج بعضها في بعض ويقلب الله عزها ذلا وأمنها خوفا وإحكامها فوضى وشهر رمضان شهر الجود وسعة العطاء ففي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة فرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بني آدم على الإطلاق وكان جوده بجميع أنواع الجود من بذل العلم والمال وبذل نفسه لله تعالى في إظهار دينه وهداية عباده وإيصال النفع إليهم بكل طريق من إطعام جائعهم ووعظ جاهلهم وقضاء حوائجهم وتحمل أثقالهم ومن هنا نعلم أن هذا الشهر المبارك عون للمسلم على الجود فسكون النفس وخفتها في المأكل والمشرب وكثرة المدارسة للقرآن الذي يحث على المكارم والجود كل ذلك له تأثير في الواقع فالجمع بين الصيام والصدقة موجب من موجبات الجنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في الجنة غرفا يرى ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها قالوا لمن هي يا رسول الله قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت