فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 9788

لا يدري ما أوله وآخره ولكن المرء الذي لا يدري ما كان يجب أن يعلم أن الله سجل عليه كل ما كان هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون أيها المسلمون تعارف كثير من الناس على أن يتخذوا من رمضان شهرا للتراخي والكسل والتخفف من الجد في العمل مع أن رمضان في تاريخ الإسلام شهر جد واجتهاد بل هو شهر بطولات وأمجاد بطولات وأمجاد بكل ألوانها وأنماطها بطولة الصراع في الميدان بين الكفر والإسلام وبطولة اليقين والإيمان وبطولة التأبي على الشهوات وبطولة الترفع عن خسيس الملذات ولرمضان من كل هذه البطولات حظه الوافر في الماضي والحاضر من تاريخ الأمة الإسلامية رمضان شهر مبارك يلمح فيه المسلم عدة خصال فهو شهر القرآن إنزالا ومدارسة شهر القرآن يوم يلقي جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيدارسه القرآن شهر القرآن وما أدراك ما شهر القرآن إن الإنسان بلا قرآن كالحياة بلا ماء ولا هواء بل إن الإفلاس متحقق في حسه ونفسه ذلك أن القرآن هو الدواء والشفاء {وننزل من القرءان ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا قل هو للذين ءامنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى شفاء القلوب وشفاء الأبدان فكلما ضاقت أمام المرء مسالك الحياة وشعابها وافتقد الرائد عند الحيرة والنور عند الظلمة وجد القرآن خير جليس لا يمل حديثه وترداده يزداد به تجملا وبهاء وجد في القرآن الملجأ والمعتصم } إن هذا القرءان يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا كان بعض السلف يختم في رمضان في كل ثلاث ليال وبعضهم في سبع وبعضهم في عشر وكان للشافعي رحمه الله ستون ختمة يقرؤها في غير الصلاة وكذا عن أبي حنيفة رحمه الله وكان مالك رحمه الله إذا أدخل رمضان أقبل على تلاوة القرآن وترك قراءة الحديث وإنما ورد النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم عن قراءة القرآن في أقل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت