فهرس الكتاب

الصفحة 7239 من 9788

الحمد لله العزيز الجبار الواحد القهار الكبير المتعال سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار أحمده على حسن البلاء وتظاهر النعماء وعلى ما أحببنا وكرهنا من شدة ورخاء وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله امتن علينا بنبوته واختصه برسالته وأنزل عليه وحيه واصطفاه على جميع خلقه وأرسله إلى الإنس والجن حين عبدت الأوثان وأطيع الشيطان وجحد الرحمن وصلى الله عليه وعلى آله وجزاه أفضل ما جزى المسلمين أما بعد فإني لا أقول لكم إلا ما تعرفون إن أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب أرشده الله أمره وأعزه نصره بعثني إليكم يدعوكم إلى الصواب وإلى العمل بالكتاب والجهاد في سبيل الله وإن كان في عاجل ذلك ما تكرهون فإن في آجله ما تحبون إن شاء الله ولقد علمتم أن عليا صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وحده وأنه يوم صدق به لفي عاشرة من سنه ثم شهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله جميع مشاهده وكان من اجتهاده في مرضاة الله وطاعة رسوله وآثاره الحسنة في الإسلام ما قد بلغكم ولم يزل رسول الله صلى الله عليه وآله راضيا عنه حتى غمضه بيده وغسله وحده والملائكة أعوانه والفضل ابن عمه ينقل إليه الماء ثم أدخله حفرته وأوصاه بقضاء دينه وعداته وغير ذلك من أموره كل ذلك من من الله عليه ثم والله ما دعا إلى نفسه ولقد تداك الناس عليه تداك الإبل الهيم عند ورودها فبايعوه طائعين ثم نكث منهم ناكثون بلا حدث أحدثه ولا خلاف أتاه حسدا له وبغيا عليه فعليكم عباد الله بتقوى الله وطاعته والجد والصبر والإستعانة بالله والخفوف إلى ما دعاكم إليه أمير المؤمنين عصمنا الله وإياكم بما عصم به أولياءه وأهل طاعته وألهمنا وإياكم تقواه وأعاننا وإياكم على جهاد أعدائه وأستغفر الله العظيم لي ولكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت