فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ما قد يلاقي من أعداء ومتربصين كل ذلك قد يدفع إلى اللؤم والذلة وسلوك المسالك الملتوية ولكن دين الإسلام يأبى ثم يأبى أن يكون الكدح وراء الرزق مزلقة لهذه الآثام كلها وينهى ويكره أن يلجأ المسلم أبدا إلى غش أو ذل أو ضيم ليجتلب به ما يشاء من حطام وفي سد هذا الطريق يقول a لا يحملنكم استبطاء الرزق أن تأخذوه بمعصية الله فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته إذن ما هو المخرج وما هو الحل من هذه المعضلة التي يعيشها فئام من الناس على ظهر هذه البسيطة يتهارشون ويأكل بعضهم بعضا ويظلم بعضهم بعضا وفي عصرنا شاهد كبير وأنموذج ماثل على هذه الصورة المزرية اسمعوا إلى هذا الحديث من نبيكم محمدa عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله يقول لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا وابن مسعود رضي الله عنه يقول إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله وأن تحمدهم على رزق الله وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله إن رزق الله لا يجره حرص حريص ولا ترده كراهية كاره وإن الله بقسطه وعدله جعل الروح والفرح في اليقين والرضا وجعل الهم والحزن في الشك والسخط أيها الإخوة إنه التوكل على الله التوكل شعور ويقين بعظمة الله وربوبيته وهيمنته على الحياة والوجود والأفلاك والأكوان فكل ذلك محكوم بحوله وقوته سبحانه التوكل قطع القلب عن العلائق ورفض التعلق بالخلائق وإعلان الافتقار إلى محول الأحوال ومقدر الأقدار لا إله إلا هو إنه صدق اعتماد القلب على الله عز وجل في استجلاب المصالح ودفع المضار ولا ينفع ذا الجد منه الجد التوكل صدق وإيمان وسكنية واطمئنان ثقة بالله في الله وأمل يصحب العمل وعزيمة لا ينطفىء وهجها مهما ترادفت المتاعب بالتوكل ترفع كبوات البؤس وتزجر نزوات الطمع لا يكبح شره الأغنياء ولا يرفع ذل الفقراء سوى التوكل الصادق على الحي الذي لا يموت يقول سعيد بن جبير رحمه الله التوكل على الله