فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إثما مما كان قبل ذلك وإن أمامكم ميزانا توزن فيه حسناتكم وسيئاتكم فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون والشهور مزرعة الأعمال ومواقيت للآجال عباد الله إن انقضى موسم رمضان فبين أيديكم موسم يتكرر في اليوم والليلة خمس مرات وهو الصلوات الخمس التي فرضها الله على عباده تدعون لحضورها في المساجد لتقفوا بين يدي مولاكم وتدعوه وتستغفروه وتسألوه من فضله فأجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين وبين أيديكم موسم يتكرر كل أسبوع وهو صلاة الجمعة ويوم الجمعة الذي اختص الله به هذه الأمة وفيه ساعة الإجابة التي لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله شيئا وهو قائم يصلي إلا أعطاه إياه وبين أيديكم مواسم في جوف الليل وفي وقت الأسحار وخزائن ربكم ملأى لا تغيضها نفقة ويده سحاء الليل والنهار فإنه لا غنى بكم عنه طرفه عين في أي لحظة من اللحظات فليست حاجتكم إليه في رمضان فقط فما بال أقوام يقبلون في رمضان على الطاعة فإذا انسلخ تنكروا وتغيرت أحوالهم لقد سئل بعض السلف عن مثل هؤلاء فقال بئس القوم لا يعرفون الله إلا في رمضان لقد كانت تمتلئ المساجد بهؤلاء في الصلوات الخمس وعندما انسلخ رمضان اختفوا وانمحت آثارهم إلى المساجد وقبعوا في بيوتهم كأنهم استغنوا عن الله أو كأن الواجبات سقطت عنهم والمحرمات أبيحت لهم خارج رمضان نعوذ بالله من الضلال بعد الهدى ومن العمى بعد البصيرة ومن الكفر بعد الإيمان قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم فكما أن الحسنات يذهبن السيئات فكذلك السيئات تقضي على الحسنات وقد قيل ذنب بعد توبة أقبح من سبعين قبلها بكى بعض السلف عند الموت فسئل عن ذلك فقال أبكي عن ليلة ما قمتها وعلى يوم ما صمته فإذا كان