فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 9788

الإنسان سيندم عند الموت على ترك النوافل فما بالكم بندامة من ضيع الفرائض إن شهر رمضان يجب أن يودع بالاستغفار وطلب القبول فقد كان السلف الصالح يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان فإذا بلغهم إياه وعملوا فيه عملا صالحا دعوا الله ستة أشهر أن يتقبله منهم فكل زمانهم رمضان وكثير من أهل هذا الزمان يودعونه ويتبعونه بالمعاصي وترك الواجبات وفعل المحرمات إن الله يأمرنا أن نختم شهر رمضان بالتكبير وشكر الله على تمام النعمة حيث يقول سبحانه ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون والرسول صلى الله عليه وسلم يحثنا على أن نتبعه بصيام ستة أيام من شهر شوال فروى مسلم من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر وإنما كان صيام رمضان وإتباعه ستا من شوال يعدل صيام الدهر لأن الحسنة بعشر أمثالها فرمضان عن عشرة أشهر وستة أيام من شوال عن شهرين وفي معاودة الصيام بعد رمضان فوائد عديدة منها أن صيام هذه الستة بعد رمضان كصلاة النافلة بعد الفريضة يكمل بذلك ما حصل في صيام رمضان من خلل ونقص فإن الفرائض تجبر أو تكمل بالنوافل يوم القيامة وأكثر الناس يقع في صيامه للفرض خلل ونقص فيحتاج إلى ما يجبره ويكمله من صيام النفل ومنها أن معاودة الصيام بعد صيام رمضان علامة على قبول صوم رمضان فإن الله إذا تقبل عمل عبد وفقه لعمل صالح بعده كما قال بعضهم ثواب الحسنة الحسنة بعدها كما أن من عمل حسنة ثم أتبعها بسيئة كان ذلك علامة على رد الحسنة التي عملها وعدم قبولها ومنها أن صيام رمضان يوجب مغفرة ما تقدم من الذنوب فيكون معاودة الصيام بعد الفطر شكرا لهذه النعمة فمن جملة شكر العبد لربه على توفيقه لصيام رمضان وإعانته عليه ومغفرته لذنوبه أن يصوم له شكرا عقب ذلك ومنها أن العودة إلى الصيام بعد الفطر يدل على رغبته في الصيام وأنه لم يمله ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت