فهرس الكتاب

الصفحة 7347 من 9788

-خطبة داود بن عيسى

يدعو إلى خلع الأمين وقام داود بن عيسى وإلى مكة والمدينة وكان خطيبا فصيحا جهير الصوت يدعو إلى خلع الأمين ومبايعة المأمون فقال الحمد لله مالك الملك يؤتى الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير وهو على كل شيء قدير وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالدين وختم به النبيين وجعله رحمة للعالمين صلى الله عليه في الأولين والاخرين أما بعد يأهل مكة فأنتم الأصل والفرع والعشيرة والأسرة والشركاء في النعمة إلى بلدكم يفد وفد الله وإلى قبلتكم يأتم المسلمون وقد علمتم ما اخذ عليكم الرشيد هرون رحمه الله عليه وصلاته حين بايع لابنيه محمد وعبد الله بين أظهركم من العهد والميثاق لتنصرن المظلوم منهما على الظالم والمبغى عليه على الباغى والمغدور به على الغادر ألا وقد علمتم وعلمنا أن محمد بن هرون قد بدأ بالظلم والبغى والغدر وخالف الشروط التي أعطاها من نفسه في بطن البيت الحرام وقد حل لنا ولكم خلعه من الخلافة وتصييرها إلى المظلوم المبغى عليه المغدور به ألا وإنى أشهدكم أنى قد خلعت محمد بن هرون من الخلافة كما خلعت قلنسوتى هذه من رأسى وخلع قلنسوته عن رأسه فرمى بها إلى بعض الخدم تحته وكانت من برود حبرة مسلسلة حمراء وأتى بقلنسوة سوداء هاشمية فلبسها ثم قال قد بايعت لعبد الله المأمون أمير المؤمنين بالخلافة ألا فقوموا إلى البيعة لخليفتكم فصعد جماعة من الوجوه إليه إلى المنبر رجل فرجل فبايعه لعبد الله المأمون بالخلافة وخلع محمدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت