فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
النبوي الصادق والله لا يخلف الميعاد هل فيهم خاسر أيضا أيخسر منهم أحد وقد كان منه مثل ما ذكرنا نعم فيهم خاسرون كثير استفادوا من رمضان قليلا وخسروا فيه كثيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية فمع عملها وتعبها هي في النار عياذا بالله من ذلك فأي خسارة أعظم من تلك الخسارة غدا توفى النفوس ما عملت ويحصد الزارعون ما زرعوا إن أحسنوا أحسنوا لأنفسهم وإن أساؤوا فبئسما صنعوا لقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صعد المنبر فقال آمين آمين آمين فسئل عن ذلك فقال إن جبريل أتاني فقال من أدرك أبويه فلم يدخلاه الجنة فمات فدخل النار قل آمين قلت آمين قال ومن أدرك رمضان فلم يغفر له فمات فدخل النار قل آمين قلت آمين قال ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار قل آمين قلت آمين أو كما قال صلى الله عليه وسلم فمن هؤلاء الخاسرون الذين يدعو عليهم رسول الله وجبريل عليهما الصلاة والسلام فيكون شهر رمضان نقمة عليهم وسببا لحرمانهم الثواب ودخولهم النار عياذا بالله من ذلك إن هذا الصنف من الناس هم أهل القلوب القاسية الذين لا يزيدهم رمضان من الله إلا بعدا ولا تزيدهم بشائر الرحمن إلا صدا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم إنهم الذين إذا أدركوا رمضان بادروا ببعض الأعمال ولكنها لا تتغير منهم الأحوال فيصبح الواحد منهم في شوال كما كان في شعبان فحق عليه ذاك الدعاء العظيم بدخول النار إذ أدرك رمضان فلم يغفر له إن هذا الصنف هو الذي بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينها ما اجتنبت الكبائر فمن اجتنب الكبائر وسلم من الموبقات فانحسر عنها وقسر نفسه على الابتعاد منها فسيكون رمضان مكفرا لما سواها من الذنوب والصلوات الخمس