فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 9788

النبوي الصادق والله لا يخلف الميعاد هل فيهم خاسر أيضا أيخسر منهم أحد وقد كان منه مثل ما ذكرنا نعم فيهم خاسرون كثير استفادوا من رمضان قليلا وخسروا فيه كثيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية فمع عملها وتعبها هي في النار عياذا بالله من ذلك فأي خسارة أعظم من تلك الخسارة غدا توفى النفوس ما عملت ويحصد الزارعون ما زرعوا إن أحسنوا أحسنوا لأنفسهم وإن أساؤوا فبئسما صنعوا لقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صعد المنبر فقال آمين آمين آمين فسئل عن ذلك فقال إن جبريل أتاني فقال من أدرك أبويه فلم يدخلاه الجنة فمات فدخل النار قل آمين قلت آمين قال ومن أدرك رمضان فلم يغفر له فمات فدخل النار قل آمين قلت آمين قال ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار قل آمين قلت آمين أو كما قال صلى الله عليه وسلم فمن هؤلاء الخاسرون الذين يدعو عليهم رسول الله وجبريل عليهما الصلاة والسلام فيكون شهر رمضان نقمة عليهم وسببا لحرمانهم الثواب ودخولهم النار عياذا بالله من ذلك إن هذا الصنف من الناس هم أهل القلوب القاسية الذين لا يزيدهم رمضان من الله إلا بعدا ولا تزيدهم بشائر الرحمن إلا صدا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم إنهم الذين إذا أدركوا رمضان بادروا ببعض الأعمال ولكنها لا تتغير منهم الأحوال فيصبح الواحد منهم في شوال كما كان في شعبان فحق عليه ذاك الدعاء العظيم بدخول النار إذ أدرك رمضان فلم يغفر له إن هذا الصنف هو الذي بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينها ما اجتنبت الكبائر فمن اجتنب الكبائر وسلم من الموبقات فانحسر عنها وقسر نفسه على الابتعاد منها فسيكون رمضان مكفرا لما سواها من الذنوب والصلوات الخمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت