فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 9788

والجمع وسيكون هذا الصنف امرأة كان أم رجلا ممن أدرك رمضان فغفر له فدخل الجنة بإذن الله تعالى ولكن من كان ذا كبيرة أو كبائر فحافظ عليها أشد المحافظة وأصر عليها أعظم إصرار وتعاهدها من نفسه حتى لا يرجع عن عصيان ربه قيد أنملة فذلك هو الخاسر الذي أدرك رمضان فلم يغفر له لأن ما هو فيه من كبائر الذنوب لا وعد عليه بالمغفرة لمن صام رمضان إيمانا واحتسبا ولا لمن قام رمضان إيمانا واحتسابا ولا لمن قام ليلة القدر إيمانا واحتسبا فالكبائر لا تكفرها تلك المكفرات التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينها ما اجتنبت الكبائر وليس ثمة شيء يكفر الكبيرة عن صاحبها إلا التوبة الصادقة النصوح التي يتحقق فيها الإقلاع عن الذنب والندم على فعله وعصيان الله به والعزم الصادق الأكيد على ألا يعود التائب إليه فالوعد لأولئك فوق التكفير أن تبدل سيئاتهم حسنات ترفع بها درجاتهم في الجنة والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق آثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا وأي شيء أعظم من الشرك بالله وقتل النفس التي حرم الله بغير حق والزنا فذلك مصير من يفعله {إلا من تاب وآمن وعمل عمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا فما أعظم فضل الله وما أكرمه وما أسعد التائبين الصادقين بهذا الوعد الرباني الذي لا يماثله وعد ومن أوفى بعهده من الله بل إن الله تعالى وعد من يجتنب كبائر الذنوب بتكفير السيئات والمدخل الكريم في الجنات فقال جل وعلا } إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما وقال تعالى ولله ما في السموات وما في الأرض ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجري الذين أحسنوا بالحسنى الذين يجتنبون كبائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت