فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والجمع وسيكون هذا الصنف امرأة كان أم رجلا ممن أدرك رمضان فغفر له فدخل الجنة بإذن الله تعالى ولكن من كان ذا كبيرة أو كبائر فحافظ عليها أشد المحافظة وأصر عليها أعظم إصرار وتعاهدها من نفسه حتى لا يرجع عن عصيان ربه قيد أنملة فذلك هو الخاسر الذي أدرك رمضان فلم يغفر له لأن ما هو فيه من كبائر الذنوب لا وعد عليه بالمغفرة لمن صام رمضان إيمانا واحتسبا ولا لمن قام رمضان إيمانا واحتسابا ولا لمن قام ليلة القدر إيمانا واحتسبا فالكبائر لا تكفرها تلك المكفرات التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينها ما اجتنبت الكبائر وليس ثمة شيء يكفر الكبيرة عن صاحبها إلا التوبة الصادقة النصوح التي يتحقق فيها الإقلاع عن الذنب والندم على فعله وعصيان الله به والعزم الصادق الأكيد على ألا يعود التائب إليه فالوعد لأولئك فوق التكفير أن تبدل سيئاتهم حسنات ترفع بها درجاتهم في الجنة والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق آثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا وأي شيء أعظم من الشرك بالله وقتل النفس التي حرم الله بغير حق والزنا فذلك مصير من يفعله {إلا من تاب وآمن وعمل عمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا فما أعظم فضل الله وما أكرمه وما أسعد التائبين الصادقين بهذا الوعد الرباني الذي لا يماثله وعد ومن أوفى بعهده من الله بل إن الله تعالى وعد من يجتنب كبائر الذنوب بتكفير السيئات والمدخل الكريم في الجنات فقال جل وعلا } إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما وقال تعالى ولله ما في السموات وما في الأرض ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجري الذين أحسنوا بالحسنى الذين يجتنبون كبائر