فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 9788

الخطبة الأولى الحمد لله رب العالمين بلغنا شهر الصيام وأسبغ علينا نعمة الأمن والإيمان وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له بيده خزائن السماوات والأرض وشهر رمضان شهر الجود والإحسان وأشهد أن محمدا عبده ورسوله كان أجود الناس بالخير وأجود ما يكون في رمضان حين يدارسه جبريل القرآن اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وارض اللهم عن الصحابة أجمعين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله معاشر الصائمين واعلموا أن الصيام سبب ووسيلة للتقوى كما قال ربنا {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ويتذكر المتقون بتقواهم منازلهم وما قدموا لها وهم على يقين أن الله مطلع على ما يعملون } يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون أيها المسلمون بشراكم شهر الصيام وهنيئا لكم إدراك شهر رمضان وحق للمسلمين أن يفرحوا ويغتبطوا بشهر القرآن وكيف لا يفرح المسلم بشهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار ويفرح المشمرون لأن الفرصة تتجدد لهم ولأن أبواب الخير تهيأ لهم ويستبشر أولوا العزائم لأن ميدانا فسيحا للمسارعة للخيرات يفتح أمامهم وواعظ القرآن يغذو سيرهم {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون } وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة كما يفرح المبطئون لأن الحسنة تضاعف لهم ومردة الجان التي تعيق سيرهم تصفد ويضعف أثرهم يستبشر المذنبون والمقصرون بشهر الصيام لأنهم يجدون فيه عونا على التوبة وتطهير النفوس وإصلاح القلوب وما منا إلا وله ذنب وخطايا وفي شهر رمضان فرصة للخلاص منها والإستزادة من الحسنات الماحيات والحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين أيها الصائمون يا من أدركهم شهر الصيام وهم يتمتعون بالصحة والعافية هلا تذكرتم إخوانا لكم أقعدهم المرض عن الصيام مع المسلمين وحبسهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت