فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العذر عن الصلاة والقيام مع المصلين وهلا قادكم ذلك إلى شكر المنعم واستثمار الصحة بتقديم الصالحات فقد يمرض الصحيح ويضعف القوي وحينها يتمنى على الله الأماني ويا من أدركهم شهر الصيام وهم آمنون في أوطانهم مطمئنون بين أهليهم وعشيرتهم هلا تذكرتم نفرا من المسلمين ساد الرعب والقلق بلادهم وحل الخوف محل الأمن بين شعوبهم هل ترونه يهدأ بال الخائف أم ترونه يطمئن في عبادته الذي لا يأمن على نفسه ومن تحت يده ؟ ؟ إن الذين يهيء الله لهم نعمة الصحة في الأبدان والأمن في الأوطان والفراغ مما يشغل بال الإنسان ثم لا يستثمرون هذه النعم في مرضاة الله هم مغبونون بكل حال يقول عنهم عليه الصلاة والسلام نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ أيها الصائم أدرك نعمة الله عليك وتدارك نفسك وتقرب إلى مولاك وأضمر جيادك والملتقى في جنان الخلد إن قبلت منا صلاة وطاعات وإحسان ! ! يا أخا الإيمان افتح قلبك لداعي الخير ولا يصدنك الشيطان وأنت في شهر الصيام فتقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين أتدري لم سمي رمضان برمضان ؟ قال العلماء لأنه يرمض الذنوب أي يحرقها بالأعمال الصالحة من الإرماض وهو الإحراق وقيل لأن القلوب تأخذ فيه من حرارة الموعظة والفكرة في أمر الآخرة كما يأخذ الرمل والحجارة من حرارة الشمس فما نصيبك أيها الصائم من هذه وتلك ذلك سؤال أطرحه على نفسك وأنت في بداية الشهر وأجب عليه في نهايته وإياك أن تظلم نفسك بنفسك وسيقال لك يوما من الأيام اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا يا أخا الإيمان أسوق لك أنموذجا صالحا للإعتبار في الصيام أو القيام وفي حياة السلف عموما عبر توقظ الغافلين وهمم تشد أصحاب العزائم الصادقين وقد روي أن قوما من السلف باعوا جارية لهم لقوم آخرين فلما اقبل رمضان أخذوا يتهيأون بألوان المطعومات والمشروبات فلما رأت الجارية منهم ذلك قالت ولم تصنعون ذلك ؟ قالوا لاستقبال شهر رمضان فقالت وأنتم لا