فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 9788

الممتحنة وقال في صفات المؤمنين إنما المؤمنون الذين إذ ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم ءاياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون الأنفال وقال في جزاء المتوكلين {ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بلغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا الطلاق } وما عند الله خير وأبقى للذين ءامنوا وعلى ربهم يتوكلون الشورى أيها الإخوة هذا هو التوكل في حقيقته وأثره وجزائه وصفات أهله لكنه ما كان تواكلا ولا اتكالية وما كان ضياعا ولا اهمالا للسنن والأسباب إن تحقيق التوكل لا ينافي السعي والأخذ بالأسباب البتة إن السعي في الأسباب بالجوارح طاعة لله والتوكل على الله بالغيب إيمان بالله إن المتوكلين في كتاب الله هم العاملون {نعم أجر العاملين الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون العنكبوت وإمام المتوكلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وسيرته جليه محفوظة فقد اختفى في الغار عن الكفار وظاهر في بعض غزواته بين درعين وتعاطي الدواء وقال من يحرسنا الليلة وأمر بغلق الباب واطفاء النار عند المبيت وقال لصاحب الناقة اعقلها وتوكل وقال سبحانه لنبيه لوط عليه السلام } فأسر بأهلك بقطع من اليل هود الحجر وأوحى إلى نبيه موسى {أن أسر بعبادي إنكم متبعون الشعراء ونادى أهل الإيمان } يا أيها الذين ءامنوا خذوا حذركم النساء فليس التوكل بإهمال العواقب وإطراح التحفظ بل ذ لك عند العقلاء والعلماء عجز وتفريط يستحق صاحبه التوبيخ والاستهجان ولم يأمر الله بالتوكل إلا بعد التحرز واستفراغ الوسع فقال عز شأنه وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله آل عمران إن العبد المؤمن ليجمع بين فعل الأسباب والاعتصام بالتوكل فلا يجعل عجزه توكلا ولا توكله عجزا إن تعسر عليه شيء فبتقدير الله وإن تيسر له شيء فبتيسير الله يقول سهل التستري من طعن في الحركة والسعي فقد طعن في السنة ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان فالتوكل حال النبي صلى الله عليه وسلم والكسب سنته فمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت