فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عمل على حاله فلا يتركن سنته والمسلم المتوكل يخرج من بيته متوجها إلى عمله ومهنته تزدلف قدمه من عتبة بابه وهو يقول باسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله اللهم إني أعوذ بك أن أزل أو أزل أو أضل أو أضل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي وقد كان من ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت الحي الذي لا يموت والجن الأنس يموتون ومن قال باسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله يقال له حينئذ كفيت ووقيت وهديت وتنحى عنه الشيطان وهو يقول لشيطان آخر ما تريد من عبد قد هدي وكفي وحفظ وفي التنزيل العزيز إنه ليس له سلطان على الذين ءامنوا وعلى ربهم يتوكلون النحل أيها الإخوة وثمت موطن من مواطن العمل لا يكون على وجهه ولا تتحقق غايته إلا حينما يكون التوكل لبه وعموده إنه موطن الصبر والحق الذي يحمل عبئه أنبياء الله عليهم السلام ومن اقتفى أثرهم من أهل العلم والإيمان والصلاح والإصلاح إن كل أولئك يتعرضون لمخاوف مزعجة لا يثبتون على الروع والغبن إلا لأملهم في الله واستنادهم إليه لا يثبتون إلا بالتوكل الذي ينير أمامهم ظلمات حاضرهم ويعينهم على مواجهة الأخطار بعزم وثقة واطمئنان وما يلاقيه الأنبياء شيء عظيم يجسده قول موسى وأخيه عليهما السلام وقد أمرهما ربهم أن يذهبا إلى فرعون فقالا {ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى طه فجاءهما الدواء البلسم } لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى طه إنه الشعور الكبير والعميق بمعية الله وعنايته ذلكم هو المؤنس في الموحشات والمشجع في الرهبات وهذا هو هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه يقول نظرت أقدام المشركين ونحن في الغار وهم على رؤوسنا فقلت يا رسول الله لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا فقال صلى الله عليه وسلم ما ظنك باثنين الله ثالثهما والله عز وجل يقول في محكم كتابه لا تحزن إن الله