فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
معنا التوبة وحينما وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا إبراهيم جاء الجواب على لسان خطيب الأنبياء شعيب عليه وعلى نبينا وعلى جميع أنبياء الله الصلاة والسلام {قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجنا الله منها وما يكون لنا أن نعود فيها آلا أن يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين الأعراف إنه المجد الشامخ لا يخطه إلا نفر من المؤمنين المتوكلين } قل هو الرحمن ءامنا به وعليه توكلنا فستعلمون من هو في ضلال مبين الملك التوكل الخطبة الثانية الحمد لله لا شريك له في ملكه ولا مانع له في مره ولا مقاوم له في عزه هو المتفرد بالأمر كله سبحانه وبحمده جل ثناؤه {وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون هود وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله بعثه بالهدي ودين الحق ليظهره على الدين كله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد أيها المسلمون من كان بالله وصفاته أعلم وأعرف كان توكله أصح وأقوى ومن لم يكن كذلك فهو يظن أن حظوظا عمياء هي التي تقرر مصائر الحياة والأحياء إن المقطوعين عن الله هم عبيد الحظوظ الشاردة والأسباب المبتورة وقد قال بعض أهل العلم أن الفلاسفة والماديين لا يصح منهم توكل كما لا يكون ذلك من القدرية النفاة الذين يعتقدون أنه يقع في ملك الله ما لا يريد ولا يشاء تعالى الله عما يقول الظالمون الجاحدون علوا كبيرا إن التوكل على الله لا يعرفه العاطلون البطالون ضعيف التوكل لا هو عند الوجود يشكر رتبته ولا هو عند العدم يرضى حالته وإن من الجهل بالله وصفاته وضعف الإيمان بوعده ووعيده أن يتوقع أحد الخذلان والضياع وهو مرتبط بربه معتمد عليه والله يقول } أليس الله بكاف عبده ويخوفونك