فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 9788

جرحتم صيامكم وفرطتم في أجر كثير فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله عز وجل حاجة في أن يدع طعامه وشرابه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس الصيام من الأكل والشرب إنما الصيام من اللغو والرفث +رواه ابن حبان - ومن الناس قسم جعل نهار الصيام رقادا وليله سمرا ولهوا فلا هو استغل نهاره بالذكر والخير ولا هو نزه ليله عن المحرمات وإلى هؤلاء يقال اتقوا الله في أنفسكم ولا تفرطوا في خير وصل إليكم وأنتم في رخاء ورغد من العيش وتوبوا إلى الله توبة نصوحا وأبشروا من الله بما يسركم - ومن الناس قسم لا يعرف الله في رمضان ولا في غير رمضان وهذا شر الأقسام وأخبثها وأخطرها فتراه لا يلقي بالا لصلاة أو صيام ويترك ذلك عمدا مع وفور الصحة والعافية ويدعي بعد ذلك أنه من أهل الإسلام والاسلام منه بعد المشرقين وأهل الإسلام منه براء وإلى هؤلاء يقال بادروا بالتوبة وارجعوا إلى دينكم واطووا صفحة مظلمة من حياتكم فإن ربكم رحيم لمن أطاعه شديد العقاب على من عصاه هذا مجمل أقسام الناس في رمضان وإن كان بعض الأقسام قديدخل في بعض إلا أنه لا بد من البيان والإيضاح الخطبة الثانية الحمد لله الحمد لله الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي أخرج المرعى الحمد لله الحمد لله الذي أعطى من شاء بفضله ومنع من شاء بعدله ولا يظلم ربك أحدا معاشر المسلمين إن للصيام واجبات وآدابا ينبغي للمسلم الحريص على مرضاة الله تعالى الإحاطة بها ليكمل له صومه ويتم بذلك أجره فأول شيء يذكر أن يبتغي المسلم بصيامه وجه الله تبارك وتعالى مؤمنا محتسبا قال صلى الله عليه وسلم من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه+رواه الشيخان+ وفي رواية عند أحمد وغيره غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وعليه قبل ذلك أن يبيت النية للصيام لقوله صلى الله عليه وسلم من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت