الله عليه وسلم بصحابة آثروه على الأنفس والأموال وبذلوا النفوس دونه في كل حال ووصفهم الله في كتابه فقال رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود قاموا بمعالم الدين وناصحوا الاجتهاد للمسلمين حتى تهذبت طرقه وقويت أسبابه وظهرت آلاء الله واستقر دينه ووضحت أعلامه وأذل الله بهم الشرك وأزال روحه ومحا دعائمه وصارت كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى فصلوات الله ورحمته وبركاته على تلك النفوس الزاكية والأرواح الطاهرة العالية فقد كانوا في الحياة لله أولياء وكانوا بعد الموت أحياء أصحاء رحلوا إلى الآخرة قبل أن يصلوا إليها وخرجوا من الدنيا وهم بعد فيها فقطع عليه معاوية الكلام وقال إيها ابن عباس حديثا في غير هذا