وطعن عليه قال معاوية إيها يا بن عباس فما تقول في عمر بن الخطاب قال رحم الله أبا حفص عمر كان والله حليف الإسلام ومأوي الأيتام ومنتهى الإحسان ومحل الإيمان وكهف الضعفاء ومعقل الحنفاء قام بحق الله عز وجل صابرا محتسبا حتى أوضح الدين وفتح البلاد وأمن العباد فأعقب الله على من ينقصه اللعنة إلي يوم الدين قال فما تقول في عثمان قال رحم الله أبا عمرو كان والله أكرم الجعدة وأفضل البررة هجادا بالأسحار كثير الدموع عند ذكر النار نهاضا عند كل مكرمة سباقا إلى كل منحة حييا أبيا وفيا صاحب جيش العسرة وختن رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله فأعقب الله على من يلعنه لعنة اللاعنين إلى يوم الدين قال فما تقول في علي قال رضي الله عن أبي الحسن كان والله علم الهدى وكهف التقى ومحمل الحجا وبحر الندى وطود النهى وكهف العلا للورى داعيا إلى المحجة متمسكا بالعروة الوثقى خير من آمن واتقى وأفضل من تقمص وارتدى وأبر من انتعل وسعى وأفصح من تنفس وقرا وأكثر من شهد النجوى سوى الأنبياء والنبي المصطفي صاحب القبلتين فهل يوازيه أحد وأبو السبطين فهل يقارنه بشر وزوج خير النسوان فهل يفوقه قاطن بلد للأسود قتال وفي الحروب ختال لم تر عيني مثله ولن ترى فعلى من انتقصه لعنة الله والعباد إلى يوم التناد قال إيها يا بن عباس لقد أكثرت في ابن عمك قال فما تقول في أبيك العباس قال رحم الله العباس أبا الفضل كان صنو نبي الله صلى الله عليه وسلم وقرة عين صفي الله سيد الأعمام له أخلاق آبائه الأجواد وأحلام أجداده الأمجاد تباعدت الأسباب في فضيلته صاحب البيت والسقاية والمشاعر والتلاوة ولم لا يكون كذلك وقد ساسه أكرم من دب فقال معاوية يا بن عباس أنا أعلم أنك كلماني أهل بيتك قال ولم لا أكون كذلك وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل ثم قال ابن عباس بعد هذا الكلام يا معاوية إن الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه خص محمدا صلى