فهرس الكتاب

الصفحة 7614 من 9788

عليه ثم قال أصلح الله أمير المؤمنين إنا قد أصبحنا في زمان صاحبه مشاغب وظله ذاهب مكتوب علينا فيه الشقاء والسعادة وأنت يا أمير المؤمنين ميت نسأل الله بك المتاع ويزيد ابن أمير المؤمنين أقدمنا شرفا وأبذلنا عرفا وقد دعانا إلى الرضا به والقنوع بولايته والحرص عليه والاختيار له ما قد عرفنا من صدق لسانه ووفائه وحسن بلائه فاجعله لنا بعدك خلفا فإنه أوسعنا كنفا وأقدمنا سلفا وهو رتق لما فتق وزمام لما شعث ونكال لمن فارق ونافق وسلم لمن واظب وحافظ للحق أسأل الله لأمير المؤمنين أفضل البقاء والسعادة والخيرة فيما أراد والتوطن في البلاد وصلاح أمر جميع العباد ثم جلس خطبة عبد الله بن عصام الأشعرى فقام عبد الله بن عصام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أصلح الله أمير المؤمنين وأمتع به إنا قد أصبحنا في دنيا منقضية وأهواء منجذمة نخاف حدها وننتظر جدها شديد منحدرها كثير وعرها شامخة مراقبها ثابتة مراتبها صعبة مراكبها فالموت يا أمير المؤمنين وراءك ووراء العباد لا يخلد في الدنيا أحد ولا يبقى لنا أمد وأنت يا أمير المؤمنين مسئول عن رعيتك ومأخوذ بولايتك وأنت أنظر الجماعة وأعلى عينا بحسن الرأي لأهل الطاعة وقد هديت ليزيد في أكمل الأمور وأفضلها رأيا وأجمعها رضا فاقطع بيزيد قالة الكلام ونخوة المبطل وشعث المنافق واكبت به الباذخ المعادي فإن ذلك ألم للشعث وأسهل للوعث فاعزم على ذلك ولا تترامى بك الظنون خطبة عبد الله بن مسعدة الفزاري ثم قام عبد الله بن مسعدة الفزاري فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أصلح الله أمير المؤمنين وأمتع به إن الله قد آثرك بخلافته واختصك بكرامته وجعلك عصمة لأوليائه وذا نكاية لأعدائه فأصبحت بأنعمه جذلا ولما حملك محتملا يكشف الله تعالى بك العمى ويهدي بك العدا ويزيد ابن أمير المؤمنين أحسن الناس برعيتك رأفة وأحقهم بالخلافة بعدك قد ساس الأمور وأحكمته الدهور ليس بالصغير الفهيه ولا بالكبير السفيه قد احتجن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت