المكارم وارتجي لحمل العظائم وأشد الناس في العدو نكاية وأحسنهم صنعا في الولاية وأنت أغنى بأمرك وأحفظ لوصيتك وأحرز لنفسك أسأل الله لأمير المؤمنين العافية في غير جهد والنعمة في غير تغيير خطبة عمرو بن سعيد الأشدق فقال معاوية لعمرو بن سعيد الأشدق قم يا أبا أمية فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن يزيد بن معاوية أمل تأملونه وأجل تأمنونه طويل الباع رحب الذراع إن استضفتم إلى حلمه وسعكم وإن احتجتم إلى رأيه أرشدكم وإن افتقرتم إلي ذات يده أغناكم جذع قارح سوبق فسبق وموجد فمجد وقورع ففاز سهمه فهو خلف أمير المؤمنين ولا خلف منه فقال له معاوية اجلس أبا أمية فلقد أوسعت وأحسنت فقال معاوية أوكلكم قد أجمع على هذا رأيه فقالوا كلنا قد أجمع رأيه على ما ذكرنا قال فأين الأحنف فأجابه قال ألا تتكلم فقام الأحنف خطبة الأحنف بن قيس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أصلح الله أمير المؤمنين إن الناس قد أمسوا في منكر زمان قد سلف ومعروف زمان مؤتنف ويزيد ابن أمير المؤمنين نعم الخلف فإن توله عهدك فعن غير كبر مفن أو مرض مضن وقد حلبت الدهور وجربت الأمور فاعرف من تسند إليه عهدك ومن توليه الأمر من بعدك واعص رأي من يأمرك ولا يقدر لك ويشير عليك ولا ينظر لك وأنت أنظر للجماعة وأعلم باستقامة الطاعة مع أن أهل الحجاز وأهل العراق لا يرضون بهذا ولا يبايعون ليزيد ما كان الحسن حيا خطبة الضحاك بن قيس فغضب الضحاك بن قيس فقام الثانية فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أصلح الله أمير المؤمنين إن أهل النفاق من أهل العراق مروءتهم في أنفسهم الشقاق وألفتهم في دينهم الفراق يرون الحق على أهوائهم كأنما ينظرون بأقفائهم اختالوا جهلا وبطرا لا يرقبون من الله راقبة ولا يخافون وبال عاقبة اتخذوا إبليس لهم ربا واتخذهم إبليس حزبا فمن يقاربوه لا يسروه ومن يفارقوه لا يضروه فادفع رأيهم يا أمير المؤمنين في نحورهم وكلامهم في صدورهم ما للحسن وذوي الحسن