فهرس الكتاب

الصفحة 7615 من 9788

المكارم وارتجي لحمل العظائم وأشد الناس في العدو نكاية وأحسنهم صنعا في الولاية وأنت أغنى بأمرك وأحفظ لوصيتك وأحرز لنفسك أسأل الله لأمير المؤمنين العافية في غير جهد والنعمة في غير تغيير خطبة عمرو بن سعيد الأشدق فقال معاوية لعمرو بن سعيد الأشدق قم يا أبا أمية فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن يزيد بن معاوية أمل تأملونه وأجل تأمنونه طويل الباع رحب الذراع إن استضفتم إلى حلمه وسعكم وإن احتجتم إلى رأيه أرشدكم وإن افتقرتم إلي ذات يده أغناكم جذع قارح سوبق فسبق وموجد فمجد وقورع ففاز سهمه فهو خلف أمير المؤمنين ولا خلف منه فقال له معاوية اجلس أبا أمية فلقد أوسعت وأحسنت فقال معاوية أوكلكم قد أجمع على هذا رأيه فقالوا كلنا قد أجمع رأيه على ما ذكرنا قال فأين الأحنف فأجابه قال ألا تتكلم فقام الأحنف خطبة الأحنف بن قيس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أصلح الله أمير المؤمنين إن الناس قد أمسوا في منكر زمان قد سلف ومعروف زمان مؤتنف ويزيد ابن أمير المؤمنين نعم الخلف فإن توله عهدك فعن غير كبر مفن أو مرض مضن وقد حلبت الدهور وجربت الأمور فاعرف من تسند إليه عهدك ومن توليه الأمر من بعدك واعص رأي من يأمرك ولا يقدر لك ويشير عليك ولا ينظر لك وأنت أنظر للجماعة وأعلم باستقامة الطاعة مع أن أهل الحجاز وأهل العراق لا يرضون بهذا ولا يبايعون ليزيد ما كان الحسن حيا خطبة الضحاك بن قيس فغضب الضحاك بن قيس فقام الثانية فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أصلح الله أمير المؤمنين إن أهل النفاق من أهل العراق مروءتهم في أنفسهم الشقاق وألفتهم في دينهم الفراق يرون الحق على أهوائهم كأنما ينظرون بأقفائهم اختالوا جهلا وبطرا لا يرقبون من الله راقبة ولا يخافون وبال عاقبة اتخذوا إبليس لهم ربا واتخذهم إبليس حزبا فمن يقاربوه لا يسروه ومن يفارقوه لا يضروه فادفع رأيهم يا أمير المؤمنين في نحورهم وكلامهم في صدورهم ما للحسن وذوي الحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت