فهرس الكتاب

الصفحة 7617 من 9788

عنه إذ وفقت له فإن ذلك الرأي لنا ولك والحق علينا وعليك أسأل الله العون وحسن العاقبة لنا ولك بمنه خطبة معاوية فقام معاوية فقال أيها الناس إن لإبليس من الناس إخوانا وخلانا بهم يستعد وإياهم يستعين وعلى ألسنتهم ينطق إن رجوا طمعا أو جفوا وإن استغني عنهم أرجفوا ثم يلقحون الفتن بالفجور ويشققون لها حطب النفاق عيابون مرتابون إن لووا عروة أمر حنفوا وإن دعوا إلى غي أسرفوا وليسوا أولئك بمنتهين ولا بمقلعين ولا متعظين حتى تصيبهم صواعق خزي وبيل وتحل بهم قوارع أمر جليل تجتث أصولهم كاجتثاث أصول الفقع فأولى لأولك ثم أولى فإنا قد قدمنا وأنذرنا إن أغنى التقدم شيئا أو نفع النذر خطبة يزيد بن المقنع ثم قام يزيد بن المقنع فقال أمير المؤمنين هذا وأشار إلى معاوية فإن هلك فهذا وأشار إلى يزيد فمن أبى فهذا وأشار إلى سيفه فقال معاوية اجلس فإنك سيد الخطباء خطبة الأحنف ثم تكلم الأحنف بن قيس فقال يا أمير المؤمنين أنت أعلمنا بيزيد في ليله ونهاره وسره وعلانيته ومدخله ومخرجه فإن كنت تعلمه لله رضا ولهذه الأمة فلا تشاور الناس فيه وإن كنت تعلم منه غير ذلك فلا تزوده الدنيا وأنت صائر إلى الآخرة فإنه ليس لك من الآخرة إلا ما طاب واعلم أنه لا حجة لك عند الله إن قدمت يزيد على الحسن والحسين وأنت تعلم من هما وإلى ما هما وإنما علينا أن نقول سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير قال صاحب العقد فتفرق الناس ولم يذكروا إلا كلام الأحنف ثم بايع الناس ليزيد بن معاوية فقال رجل وقد دعي إلى البيعة اللهم إني أعوذ بك من شر معاوية فقال له معاوية تعوذ من شر نفسك فإنه أشد عليك وبايع فقال إني أبايع وأنا كاره للبيعة فقال له معاوية بايع أيها الرجل فإن الله يقول فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا أما ابن قتيبة فيقول قالوا فاستخار الله معاوية وأعرض عن ذكر البيعة حتى قدم المدينة سنة خمسين فتلقاه الناس فلما استقر في منزله أرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت