إلى عبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وأمر حاجبه ألا يأذن لأحد من الناس حتى يخرج هؤلاء النفر فلما جلسوا تكلم معاوية فقال خطبة معاوية الحمد لله الذي أمرنا بحمده ووعدنا عليه ثوابه نحمده كثيرا كما أنعم علينا كثيرا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله أما بعد فإني قد كبر سني ووهن عظمي وقرب أجلي وأوشكت أن أدعى فأجيب وقد رأيت أن أستخلف عليكم بعدي يزيد ورأيته لكم رضا وأنتم عبادلة قريش وخيارها وأبناء خيارها ولم يمنعني أن أحضر حسنا وحسينا إلا أنهما أولاد أبيهما على حسن رأيي فيهما وشديد محبتي لهما فردوا على أمير المؤمنين خيرا يرحمكم الله خطبة عبد الله بن عباس فتكلم عبد الله بن عباس فقال الحمد لله الذي ألهمنا أن نحمده واستوجب علينا الشكر على آلائه وحسن بلائه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وآل محمد أما بعد فإنك قد تكلمت فأنصتنا وقلت فسمعنا وإن الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه اختار محمد صلى الله عليه وسلم لرسالته واختاره لوحيه وشرفه على خلقه فأشرف الناس من تشرف به وأولاهم بالأمر أخصهم به وإنما علي الأمة التسليم لنبيها إذ اختاره الله لها فإنه إنما اختار محمدا بعلمه وهو العليم الخبير وأستغفر الله لي ولكم خطبة عبد الله بن جعفر فقام عبد الله بن جعفر فقال الحمد لله أهل الحمد ومنتهاه نحمده علي إلهامنا حمده ونرغب إليه في تأدية حقه وأشهد أن لا إله إلا الله واحدا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم أما بعد فإن هذه الخلافة إن أخذ فيها بالقرآن ف أولو الأرحام بعضهم أولي ببعض في كتاب الله وإن أخذ فيها بسنة رسول الله فأولو رسول الله وإن أخذ بسنة الشيخين أبي بكر وعمر فأي الناس أفضل وأكمل وأحق بهذا الأمر من آل الرسول وايم الله لو ولوه بعد نبيهم