لوضعوا الأمر موضعه لحقه وصدقه ولأطيع الله وعصي الشيطان وما اختلف في الأمة سيفان فاتق الله يا معاوية فإنك قد صرت راعيا ونحن رعية فانظر لرعيتك فإنك مسئول عنها غدا وأما ما ذكرت من ابني عمي وتركك أن تحضرهما فوالله ما أصبت الحق ولا يجوز لك ذلك إلا بهما وإنك لتعلم أنهما معدن العلم والكرم فقل أودع وأستغفر الله لي ولكم خطبة عبد الله بن الزبير فتكلم عبد الله بن الزبير فقال الحمد لله الذي عرفنا دينه وأكرمنا برسوله أحمده على ما أبلى وأولى وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله أما بعد فإن هذه الخلافة لقريش خاصة تتناولها بمآثرها السنية وأفعالها المرضية مع شرف الآباء وكرم الأبناء فاتق الله يا معاوية وأنصف من نفسك فإن هذا عبد الله بن عباس ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا عبد الله بن جعفر ذي الجناحين ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عبد الله بن الزبير ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي خلف حسنا وحسينا وأنت تعلم من هما وما هما فاتق الله يا معاوية وأنت الحاكم بيننا وبين نفسك خطبة عبد الله بن عمر المتوفى سنة ه فتكلم عبد الله بن عمر فقال الحمد لله الذي أكرمنا بدينه وشرفنا بنبيه صلى الله عليه وسلم أما بعد فإن هذه الخلافة ليست بهرقلية ولا قيصرية ولا كسروية يتوارثها الأبناء عن الاباء ولو كان كذلك كنت القائم بها بعد أبي فوالله ما أدخلني مع الستة من أصحاب الشورى إلا على أن الخلافة ليست شرطا مشروطا وإنما هي في قريش خاصة لمن كان لها أهلا ممن ارتضاه المسلمون لأنفسهم من كان أتقى وأرضى فإن كنت تريد الفتيان من قريش فلعمري إن يزيد من فتيانها واعلم أنه لا يغنينى عنك من الله شيئا خطبة معاوية فتكلم معاوية فقال قد قلت وقلتم وإنه قد ذهبت الآباء وبقيت الأبناء فابني أحب إلي من أبنائهم مع أن ابني إن قاولتموه وجد مقالا وإنما كان هذا الأمر لبني عبد مناف لأنهم أهل رسول الله صلى الله