فهرس الكتاب

الصفحة 7622 من 9788

علي وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر وأنكروا بيعة يزيد وتفرق الناس فكتب مروان إلى معاوية بذلك قال ابن قتيبة فقدم معاوية المدينة حاجا ثم أرسل إلى الحسين بن علي وعبد الله ابن عباس فحضرا وابتدأ معاوية فقال خطبة معاوية أما بعد فالحمد لله ولى النعم ومنزل النقم وأشهد أن لا إله إلا الله المتعالى عما يقول الملحدون علوا كبيرا وأن محمدا عبده المختص المبعوث إلى الجن والإنس كافة لينذرهم بقرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد فأدى عن الله وصدع بأمره وصبر على الأذى في جنبه حتى أوضح دين الله وأعز أولياءه وقمع المشركين وظهر أمر الله وهم كارهون فمضي صلوات الله عليه وقد ترك من الدنيا ما بذل له واختار منها الترك لما سخر له زهادة واختيارا لله وأنفة واقتدارا على الصبر وبغيا لما يدوم ويبقى وهذه صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خلفه رجلان محفوظان وثالث مشكوك وبين ذلك خوض طالما عالجناه مشاهدة ومكافحة ومعاينة وسماعا وما أعلم منه فوق ما تعلمان وقد كان من أمر يزيد ما سبقتم إليه وإلى تجويزه وقد علم الله ما أحاول به من أمر الرعية من سد الخلل ولم الصدع بولاية يزيد بما أيقظ العين وأحمد الفعل هذا معناى في يزيد وفيكما فضل القرابة وحظوة العلم وكمال المروءة وقد أصبت من ذلك عند يزيد على المناظرة والمقابلة ما أعياني مثله عندكما وعند غيركما مع علمه بالسنة وقراءة القرآن والحلم الذي يرجح بالصم الصلاب وقد علمتما أن الرسول المحفوظ بعصمة الرسالة قدم على الصديق والفاروق ومن دونهما من أكابر الصحابة وأوائل المهاجرين يوم غزوة ذات السلاسل من لم يقارب القوم ولم يعاندهم برتبة في قرابة موصولة ولا سنة مذكورة فقادهم الرجل بأمره وجمع بهم صلاتهم وحفظ عليهم فيئهم وقال ولم يقل معه وفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة فمهلا بني عبد المطلب فإنا وأنتم شعبا نفع وجد وما زلت أرجو الإنصاف في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت