الفاروق هاتوا لأبي عبد الرحمن دابة وقال لابن أبي بكر مرحبا بشيخ قريش وسيدها وابن الصديق هاتوا له دابة وقال لابن الزبير مرحبا يا بن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمته هاتوا له دابه وقال للحسين مرحبا يابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيد شباب المسلمين قربوا لأبي عبد الله دابة وجعلت ألطافه تدخل عليهم ظاهرة يراها الناس ويحسن إذنهم وشفاعتهم وحملهم على الدواب وخرج حتى أتى مكة فقضي حجه ولما أراد الشخوص أمر بأثقاله فقدمت وأمر بالمنبر فقرب من الكعبة ثم أرسل إليهم فاجتمعوا وقال بعضهم لبعض من يكلمه فأقبلوا على الحسين فأبى فقالوا لابن الزبير هات فأنت صاحبنا قال على أن تعطوني عهد الله أن لا أقول شيئا إلا تابعتموني عليه قالوا لك ذلك فأخذ عهودهم رجلا رجلا فدخلوا عليه فرحب بهم وقال قد علمتم نظري لكم وتعطفي عليكم وصلتي أرحامكم ويزيد أخوكم وابن عمكم وإنما أردت أن أقدمه باسم الخلافة وتكونوا أنتم تأمرون وتنهون فسكتوا فقال أجيبوني فسكتوا فقال أجيبوني فسكتوا فقال لابن الزبير هات فأنت صاحبهم قال خطبة عبد الله بن الزبير نخيرك بين إحدى ثلاث أيها أخذت فهي لك رغبة وفيها خيار إن شئت فاصنع فينا ما صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضه الله ولم يستخلف أحدا فرأى المسلمون أن يستخلفوا أبا بكر فدع هذا الأمر حتى يختار الناس لأنفسهم وإن شئت فما صنع أبو بكر عهد إلى رجل من قاصية قريش وترك من ولده ومن رهطه الأدنين من كان لها أهلا وإن شئت فما صنع عمر جعلها شورى في ستة نفر من قريش يختارون رجلا منهم وترك ولده وأهل بيته وفيهم من لو وليها لكان لها أهلا فقال معاوية هل غير هذا قال لا ثم قال للآخرين ما عندكم قالوا نحن على ما قال ابن الزبير فقال معاوية إني أتقدم إليكم وقد أعذر من أنذر إني قائم فقائل مقالة فإياكم أن تعترضوا على حتى أتمها فإن صدقت فعلي صدقي وإن كذبت فعلي كذبي وأقسم بالله لئن رد على رجل منكم