فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فضلا وبركة أن فيها ليلة القدر وهي ليلة عظيمة وشريفة وقد أنزل الله سورة خاصة بهذه الليلة تبين فضلها وعظم منزلتها يقول تعالى إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر وألف شهر تعدل ثلاثا وثمانين سنة وأربعة أشهر وأما فضلها في السنة فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه+أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ولأجل فضل هذه الليلة وشريف منزلتها كثر كلام العلماء عنها حتى صنف بعضهم فيها مصنفات مستقلة ومن حكمة الله تعالى أن جعل تحديد هذه الليلة بعينها مبهما ليجتهد الناس في الطاعة في جميع ليالي العشر ولقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم أحرص الناس على الإجتهاد في إدراك فضلها وقيامها فقد كان صلى الله عليه وسلم يشد مئزره ويوقظ أهله ويحيي ليله عند دخول العشر الأخيرة من رمضان فعلى كل منا أن يحرص كل الحرص على الإجتهاد في الطاعة في ليالي العشر خاصة وفي غيرها عامة لينال الأجر الجزيل إن وفق لقيام تلك الليلة المباركة عباد الله ولما كانت النفوس تتشوق إلى معرفة تلك الليلة بعينها فقد جاءت لها علامات في سنة النبي صلى الله عليه وسلم فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم والتمسوها في العشر الأواخر فإن ضعف أحدكم أو عجز فلا يغلبن على السبع البواقي+أخرجه مسلم+ ومن ذلك أن الشمس تطلع في صبيحتها لا شعاع لها وفي بعض الروايات أن الشمس تطلع حمراء كالطشت ليس لها شعاع ومن ذلك أيضا أنها ليلة بلجة لا باردة ولا حارة لا يرمى فيها بنجم ومن علامتها أيضا أن الملائكة في تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى ومما يحسن ذكره هاهنا ما ذكره القاضي عياض في كون الشمس تخرج لا شعاع لها في صبيحة يومها فقد أورد رحمه الله تعالى قولين في ذلك ألأول أنها علامة جعلها الله