فهرس الكتاب

الصفحة 7638 من 9788

القدامى وكيف يفضل الشحيح على الجواد والسوقة على الملك والجامع بخلا على المطعم فضلا فغضب ابن الزبير حتى ارتعدت فرائصه وعرق جبينه واهتز من قرنه إلى قدمه وامتقع لونه ثم قال له يا بن البوالة على عقبيها ويا جلف يا جاهل أما والله لولا الحرمات الثلاث حرمة الإسلام وحرمة الحرم وحرمة الشهر الحرام لأخذت الذي فيه عيناك ثم أمر به إلى سجن عارم فحبس به مدة ثم استوهبته هذيل ومن له من قريش خئولة في هذيل فأطلقه بعد سنة واقسم ألا يعطيه عطاء مع المسلمين أبدا فلما ولي عبد الملك أمر له بما فاته من العطاء ومثله صلة من ماله وكساه وحمله خطبته وقد قدم عليه وفد العراق قدم وفد من العراق على عبد الله بن الزبير فأتوه في المسجد الحرام في يوم جمعة فسلموا عليه فسألهم عن مصعب أخيه وعن سيرته فيهم فقالوا أحسن الناس سيرة وأقضاه بحق وأعدله في حكم فصلى عبد الله بالناس الجمعة ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال قد جربونى ثم جربونى من غلوتين ومن المئين حتى إذا شابوا وشيبونى خلوا عناني ثم سيبونى أيها الناس إني قد سألت هذا الوفد من أهل العراق عن عاملهم مصعب بن الزبير فأحسنوا الثناء عليه وذكروا عنه ما أحب ألا إن مصعبا أطبى القلوب حتى ما تعدل به والأهواء حتى ما تحول عنه واستمال الألسن بثنائها والقلوب بنصحها والنفوس بمحبتها فهو المحبوب في خاصته المحمود في عامته بما أطلق الله به لسانه من الخير وبسط يده من البذل ثم نزل خطبته لما بلغه قتل مصعب لما قتل عبد الملك بن مروان مصعب بن الزبير سنة ه وانتهى خبر مقتله إلي عبد الله بن الزبير أضرب عن ذكره أياما حتى تحدث به إماء مكة في الطريق ثم صعد المنبر فجلس عليه مليا لا يتكلم والكآبة على وجهه وجبينه يرشح عرقا فقال رجل من قريش لرجل إلى جانبه ماله لا يتكلم أتراه يهاب المنطق فوالله إنه للبيب الخطباء قال لعله يريد أن يذكر مقتل مصعب سيد العرب فيشتد ذلك عليه وغير ملوم ثم تكلم فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت