فهرس الكتاب

الصفحة 7639 من 9788

الحمد لله الذي له الخلق والأمر وملك الدنيا والآخرة يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء أما بعد فإنه لم يعز الله من كان الباطل معه وإن كان معه الأنام طرا ولم يذل من كان الحق معه وإن كان مفردا ضعيفا ألا وإنه قد أتانا خبر من العراق بلد الغدر والشقاق فساءنا وسرنا أتانا أن مصعبا قتل رحمة الله عليه ومغفرته فأما الذي أحزننا من ذلك فإن لفراق الحميم لذعة ولوعة يجدها حميمه عند المصيبة ثم يرعوى من بعد ذو الرأي والدين إلى جميل الصبر وكريم العزاء وأما الذي سرنا منه فإنا قد علمنا أن قتله شهادة له وأنه عز وجل جاعل لنا وله في ذلك الخيرة إن شاء الله تعالى أسلمه الطغام الصم الآذان أهل العراق إسلام النعم المخطمة وباعوه بأقل من الثمن الذي كانوا يأخذون منه فإن يقتل فقد قتل أبوه وعمه وأخوه وكانوا الخيار الصالحين إنا والله لا نموت حتف آنافنا ولكن قعصا بالرماح وموتا تحت ظلال السيوف وليس كما يموت بنو مروان والله ما قتل منهم رجل في زحف في جاهلية ولا إسلام قط ألا وإنما الدنيا عارية من الملك القهار الذي لا يزول سلطانه ولا يبيد ملكه فإن تقبل الدنيا علي لم آخذها أخذ الأشر البطر وإن تدبر عني لم أبك عليها بكاء الخرق المهين أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ثم نزل خطبة أخرى له وقال الجاحظ لما جاءه قتل أخيه مصعب قام خطيبا بعد خطبته الأولى فقال إن مصعبا قدم أيره وأخر خيره وتشاغل بنكاح فلانة وفلانة وترك حلبة أهل الشأم حتى غشيته في داره ولئن هلك مصعب إن في آل الزبير خلفا منه خطبته وقد بلغه قتل عمرو الأشدق وروي الجاحظ أيضا أنه لما بلغه قتل عبد الملك بن مروان عمرو بن سعيد الأشدق قام خطيبا فقال إن أبا ذبان قتل لطيم الشيطان كذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون عبد الله بن الزبير وأمه أسماء بنت أبي بكر دخل ابن الزبير على أمه أسماء بنت أبي بكر في اليوم الذي قتل فيه وقد رأى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت