فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخطبة الأولى إن الحمد لله فمعاشر المسلمين تقدم الكلام عن فضل شهر الصيام وعن أقسام الناس فيه وسيكون الكلام اليوم عن ذكر بعض اخطاء الصائمين والقائمين التي يقعون فيها إما جهلا أو تقليدا لبعضهم وقبل ذلك يقال إن العبادة لا بد لها من شرطين أساسين الأول الإخلاص لله تعالى كما قال تعالى {فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص } وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء والشرط الثاني المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى } وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا } وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله من يطع الرسول فقد أطاع الله فمن ذاك ما يلاحظ على بعض الناس من الحرص على إدراك صلاة التراويح مع إمام معين ولو ترتب على ذلك فوات صلاةالعشاء أو فوات شيء من ركعاتها وهذا خطأ واضح وفعل لا يجوز وصاحبه على إثم إذا علم أن صلاة العشاء ستفوته مع قدرته على إدراكها كاملة وإن الإنسان ليدهش ويعجب مما يرى ويسمع من أولئك المصلين الذين يأتون أفواجا أفواجا إلى مسجد معين وإمام مقصود كلما صلت جماعة العشاء جاءت أختها في إثرها ولا يزال أولئك على هذه الشاكلة حتى يفرغ الإمام من تسليمة أو تسليمتين من صلاة التراويح ومما يدعو إلى العجب من هؤلاء أن بعضهم يتخطى المسجد تلو المسجد وقد قاربت الصلاة على الإقامة والأدهى والأمر أن بعضهم قد يسمع بعض المساجد قد شرع أهلا في صلاة العشاء ومع ذلك لا يزال مستمرا في سيره وهذا من تلبيس إبليس عليه وإلا فكيف يفرط مسلم عاقل في أدراك صلاة الجماعة بل وفي شهر فاضل فكيف بمن كان هذا شأنه في أكثر الصلوات ولمثل أولئك يقال تذكروا ما كان عليه نبيكم صلى الله عليه وسلم من الحرص على الخير في