فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حياته عامة وفي رمضان خاصة قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير وكان اجود ما يكون في رمضان الحديث فأين حرص أولئك على الخير وهم يأتون إلى المساجد التي قصدوها وقد فاتهم من الصلاة ركعة أو ركعتان هذا إذا لم تفتهم الصلاة كلها وهذا العمل كما سلف من مداخل الشيطان على العبد لأن الشيطان صرفه عن المحافظة على أداء الواجب إلى المحافظة على أداء غير الواجب ويقال لأولئك الذين فرطوا في إدراك العشاء كاملة اتقوا الله في أنفسكم ولا تفتحوا بابا للشيطان عليكم فإن من كان هذا شأنه في رمضان فيخشى عليه أن يستمر في هذا العمل فيصبح عادة له فحري بالمسلم الراغب في طاعة الله تعالى أن يحرص كل الحرص على إدراك الصلاة مع الجماعة لينال بذلك الأجر والثواب ومن ذلك أن بعض الناس في أثناء وضوئه يبالغ في تخفيف الاستنشاق حتى لا يكاد يبين وربما يكون فعله ذلك مخلا بوضوئه فالمضمضة والاستنشاق لا بد منهما في الوضوء بل قد عدهما بعض أهل العلم من فروض الوضوء بل صرح بعضهم أنهما لا يسقطان في وضوء ولا غسل عمدا ولا سهوا وإذا كان ذلك كذلك فإن على المتوضئ أن يأتي بهما كاملتين بمعنى أن لا يخففهما تخفيفا بحيث يكتفي بتطعم الماء في المضمضة وإمراره على أطراف خياشمه في الإستنشاق فهذه الصفة غير مشروعة وإن كان فاعلها يتذرع بالصيام فيقال إن الصائم مأمور بعدم المبالغة في فعلهما لا المبالغة في تخفيفهما فالوسط هو المطلوب عن لقيط بن صبرة رضي الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الإستنشاق إلا أن تكون صائما +أخرجه أهل السنن وصححه ابن خزيمة كما ذكر الحافظ+ ومن الأخطاء كذلك الإنكار على من استعمل السواك بعد الزوال بحجة أن ذلك يجرح الصوم أو يقلل أجره والصحيح في هذه المسألة أن السواك جائز بل سنة للصائم في أول النهار وآخره لا فرق في ذلك ويشهد لهذا عموم الأدلة في فضل