فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 9788

حياته عامة وفي رمضان خاصة قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير وكان اجود ما يكون في رمضان الحديث فأين حرص أولئك على الخير وهم يأتون إلى المساجد التي قصدوها وقد فاتهم من الصلاة ركعة أو ركعتان هذا إذا لم تفتهم الصلاة كلها وهذا العمل كما سلف من مداخل الشيطان على العبد لأن الشيطان صرفه عن المحافظة على أداء الواجب إلى المحافظة على أداء غير الواجب ويقال لأولئك الذين فرطوا في إدراك العشاء كاملة اتقوا الله في أنفسكم ولا تفتحوا بابا للشيطان عليكم فإن من كان هذا شأنه في رمضان فيخشى عليه أن يستمر في هذا العمل فيصبح عادة له فحري بالمسلم الراغب في طاعة الله تعالى أن يحرص كل الحرص على إدراك الصلاة مع الجماعة لينال بذلك الأجر والثواب ومن ذلك أن بعض الناس في أثناء وضوئه يبالغ في تخفيف الاستنشاق حتى لا يكاد يبين وربما يكون فعله ذلك مخلا بوضوئه فالمضمضة والاستنشاق لا بد منهما في الوضوء بل قد عدهما بعض أهل العلم من فروض الوضوء بل صرح بعضهم أنهما لا يسقطان في وضوء ولا غسل عمدا ولا سهوا وإذا كان ذلك كذلك فإن على المتوضئ أن يأتي بهما كاملتين بمعنى أن لا يخففهما تخفيفا بحيث يكتفي بتطعم الماء في المضمضة وإمراره على أطراف خياشمه في الإستنشاق فهذه الصفة غير مشروعة وإن كان فاعلها يتذرع بالصيام فيقال إن الصائم مأمور بعدم المبالغة في فعلهما لا المبالغة في تخفيفهما فالوسط هو المطلوب عن لقيط بن صبرة رضي الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الإستنشاق إلا أن تكون صائما +أخرجه أهل السنن وصححه ابن خزيمة كما ذكر الحافظ+ ومن الأخطاء كذلك الإنكار على من استعمل السواك بعد الزوال بحجة أن ذلك يجرح الصوم أو يقلل أجره والصحيح في هذه المسألة أن السواك جائز بل سنة للصائم في أول النهار وآخره لا فرق في ذلك ويشهد لهذا عموم الأدلة في فضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت