فهرس الكتاب

الصفحة 7670 من 9788

فقد أعطيتم أمرا انهازكم اليوم إياه فرصة ولا آمن أن يكون على ذي الرأي غدا حسرة وإنكم اليوم على النصف وإن كانوا اعتدوا بالزاوية فأنتم تعتدون عليهم بيوم تستر فاقبلوا ما عرضوا عليكم وأنتم أعزاء أقوياء والقوم لكم هائبون وأنتم لهم منتقصون فلا والله لا زلتم عليهم أجرئاء ولا زلتم عندهم أعزاء إن أنتم قبلتم أبدا ما بقيتم فوثب الناس من كل جانب فقالوا إن الله قد أهلكهم فأصبحوا في الأزل والضنك والمجاعة والقلة والذلة ونحن ذوو العدد الكثير والسعر الرفيع والمادة القريبة لا والله لا نقبل فأعادوا خلع عبد الملك ثانية وكان ما كان مما أسلفنا لك ذكره عامر الشعبي والحجاج وكان عامر الشعبي ممن خرج مع ابن الأشعث فلما أتي الحجاج بأسرى الجماجم أتي فيهم بالشعبي موثقا وكان قد تقدم كتاب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج في أسرى الجماجم أن يعرضهم على السيف فمن أقر منهم بالكفر في خروجهم علينا فيخلي سبيله ومن زعم أنه مؤمن فيضرب عنقه قال الشعبي فلما جئت باب القصر لقيني يزيد بن أبي مسلم كاتبه فقال إنا لله يا شعبي لما بين دفتيك من العلم وليس اليوم بيوم شفاعة قلت له فما المخرج قال بؤ للأمير بالشرك والنفاق على نفسك وبالحرى أن تنجو ثم لقيني محمد بن الحجاج فقال لي مثل مقالة يزيد فلما دخلت علي الحجاج قال لي وأنت يا شعبي ممن ألب علينا مع ابن الأشعث اشهد على نفسك بالكفر قلت أصلح الله الأمير نبا بنا المنزل واجدب بنا الجناب واٌستحلسنا الخوف واكتحلنا السهر وضيق المسلك وخبطتنا فتنة لم نكن فيها بررة أتقياء ولا فجرة أقوياء قال صدقت والله ما بررتم بخروجكم علينا ولا قويتم خلوا سبيل الشيخ أيوب بن القرية والحجاج وكان الحجاج قد بعث أيوب بن القرية رسولا إلى ابن الأشعث حين خلع الطاعة بسجستان فلما دخل عليه قال له لتقومن خطيبا ولتخلعن عبد الملك ولتسبن الحجاج أو لأضربن عنقك قال أيها الأمير إنما أنا رسول قال هو ما أقول لك فقام وخطب وخلع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت