عبد الملك وشتم الحجاج وأقام هنالك فلما انصرف ابن الأشعث مهزوما كتب الحجاج إلى عماله بالري وأصبهان وما يليهما يأمرهم ألا يمر بهم أحد من قبل ابن الأشعث إلا بعثوا به أسيرا إليه وأخذ ابن القرية فيمن أخذ فلما أدخل على الحجاج قال أخبرني عما أسألك قال سلني عما شئت قال أخبرني عن أهل العراق قال أعلم الناس بحق وباطل قال فأهل الحجاز قال أسرع الناس إلى فتنة وأعجزهم فيها قال فأهل الشأم قال أطوع الناس لخلفائهم قال فأهل مصر قال عبيد لمن غلب قال فأهل البحرين قال نبط استعربوا قال فأهل عمان قال عرب استنبطوا قال فأهل الموصل قال أشجع فرسان وأقتل للأقران قال فأهل اليمن قال أهل سمع وطاعة ولزوم للجماعة قال فأهل اليمامة قال أهل جفاء واختلاف أهواء وأصبر عند اللقاء قال فأهل فارس قال أهل بأس شديد وشر عتيد وريف كبير وقرى يسير قال أخبرني عن العرب قال سلني قال قريش قال أعظمها أحلاما وأكرمها مقاما قال فبنو عامر بن صعصعة قال أطولها رماحا وأكرمها صباحا قال فبنو سليم قال أعظمها مجالس وأكرمها محابس قال فثقيف قال أكرمها جدودا وأكثرها وفودا قال فبنو زبيد قال ألزمها للرايات وأدركها للترات قال فقضاعة قال أعظمها أخطارا وأكرمها نجارا وأبعدها آثارا قال فالأنصار قال أثبتها مقاما وأحسنها إسلاما وأكرمها أياما قال فتميم قال أظهرها جلدا وأثراها عددا قال فبكر بن وائل قال أثبتها صفوفا وأحدها سيوفا قال فعبد القيس قال أسبقها إلى الغايات وأصبرها تحت الرايات قال فبنو أسد قال أهل عدد وجلد وعسر ونكد قال فلخم قال ملوك وفيهم نوك قال فجذام قال يوقدون الحرب ويسعرونها ويلقحونها ثم يمرونها قال فبنو الحارث قال رعاة للقديم وحماة عن الحريم قال فعك قال ليوث جاهدة في قلوب فاسدة قال فتغلب قال يصدقون إذا لقوا ضربا ويسعرون للأعداء حربا قال فغسان قال أكرم العرب أحسابا وأثبتها أنسابا قال فأي العرب في الجاهلية كانت أمنع من أن تضام قال قريش