كانوا أهل رهوة لا يستطاع ارتقاؤها وهضبة لا يرام انتزاؤها في بلدة حمي الله ذمارها ومنع جارها قال فأخبرني عن مآثر العرب في الجاهلية قال كانت العرب تقول حمير أرباب الملك وكندة لباب الملوك ومذحج أهل الطعان وهمدان أحلاس الخيل والأزد آساد الناس قال فأخبرني عن الأرضين قال سلني قال الهند قال بحرها در وجبلها ياقوت وشجرها عود وورقها عطر وأهلها طغام كقطع الحمام قال فخراسان قال ماؤها جامد وعدوها جاحد قال فعمان قال حرها شديد وصيدها عتيد قال فالبحرين قال كناسة بين المصرين قال فاليمن قال أصل العرب وأهل البيوتات والحسب قال فمكة قال رجالها علماء جفاة ونساؤها كساة عراة قال فالمدينة قال رسخ العلم فيها وظهر منها قال فالبصرة قال شتاؤها جليد وحرها شديد وماؤها ملح وحربها صلح قال فالكوفة قال ارتفعت عن حر البحر وسفلت عن برد الشأم فطاب ليلها وكثر خيرها قال فواسط قال جنة بين حماة وكنة قال وما حماتها وما كنتها قال البصرة والكوفة يحسدانها وما ضرها ودجلة والزاب يتجاريان بإفاضة الخير عليها قال فالشأم قال عروس بين نسوة جلوس قال ثكلتك أمك يا بن القرية لولا اتباعك لأهل العراق وقد كنت أنهاك عنهم أن تتبعهم فتأخذ من نفاقهم ثم دعا بالسيف وأومأ إلى السياف أن أمسك فقال ابن القرية ثلاث كلمات أصلح الله الأمير كأنهن ركب وقوف يكن مثلا بعدى قال هات قال لكل جواد كبوة ولكل صارم نبوة ولكل حليم هفوة قال الحجاج ليس هذا وقت المزاح يا غلام أوجب جرحه فضرب عنقه وقيل إنه لما أراد قتله قال له العرب تزعم أن لكل شيء آفة قال صدقت العرب أصلح الله الأمير قال فما آفة الحلم قال الغضب قال فما آفة العقل قال العجب قال فما آفة العلم قال النسيان قال فما آفة السخاء قال المن عند البلاء قال فما آفة الكرام قال مجاورة اللئام قال فما آفة الشجاعة قال البغي قال فما آفة العبادة قال الفترة قال فما آفة الذهن قال حديث النفس قال فما آفة الحديث قال