فهرس الكتاب

الصفحة 7683 من 9788

ثم ولي أبو بكر لسابقته وفضله ثم ولي عمر ثم أجيلت قداح نزعن من شعاب جولة سعة ففاز بحظيها أصلها وأعتقها فكنا بعض قداحها ثم شرج أمر بين أمرين فقتلنا وقتلنا فوالله ما نزعنا ولا نزع عنا حتى شرب الدم دما وأكل اللحم لحما وقرع العظم عظما وعاد الحرام حلالا وأسكت كل ذي حس عن ضرب مهند عركا عركا وعسفا عسفا وخزا ونهسا حتى طابوا عن حقنا نفسا والله ما أعطوه عن هوادة ولا رضوا فيه بالقضاء أصبحوا يقولون حقنا غلبنا عليه فجزيناه هذا بهذا وهذا في هذا يأهل مكة أنفسكم أنفسكم وسفهاءكم سفهاءكم فإن معي سوطا نكالا وسيفا وبالا وكل منصوب على أهله ثم نزل ملاحاة الوليد بن عقبة معه في مجلس معاوية تلاحى الوليد بن عقبة وعمرو بن سعيد بن العاص في مجلس معاوية فتكلم الوليد فقال له عمرو كذبت أو كذبت فقال له الوليد اسكت يا طليق اللسان منزوع الحياء ويا ألأم أهل بيته فلعمري لقد بلغ بك البخل الغاية الشائنة المذلة لأهلها فساءت خلائقك لبخلك فمنعت الحقوق ولزمت العقوق فأنت غير مشيد البنيان ولا رفيع المكان فقال له عمرو والله إن قريشا لتعلم أني غير حلو المذاقة ولا لذيذ الملاكة وإني لكالشجا في الحلق ولقد علمت أني ساكن الليل داهية النهار لا أتبع الأفياء ولا أنتمي إلى غير أبي ولا يجهل حسبي حام لحقائق الذمار غير هيوب عند الوعيد ولا خائف رعديد فلم تعير بالبخل وقد جبلت عليه فلعمري لقد أورثتك الضرورة لؤما والبخل فحشا فقطعت رحمك وجرت في قضيتك وأضعت حق من وليت أمره فلست ترجي للعظائم ولا تعرف بالمكارم ولا تستعف عن المحارم لم تقدر علي التوقير ولم يحكم منك التدبير فأفحم الوليد فقال معاوية وساءه ذلك كفا لا أبا لكما لا يرتفع بكما القول إلى ما لا نريد ثم أنشأ عمرو يقول وليد إذا ما كنت في القوم جالسا فكن ساكنا منك الوقار على بال ولا يبدرن الدهر من فيك منطق بلا نظر قد كان منك وإغفال خطبته حين غلب على دمشق ولما غلب على دمشق صعد المنبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت