فهرس الكتاب

الصفحة 7684 من 9788

فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إنه لم يقم أحد من قريش قبلي على هذا المنبر إلا زعم أن له جنة ونارا يدخل الجنة من أطاعه والنار من عصاه وإني أخبركم أن الجنة والنار بيد الله وأنه ليس إلي من ذلك شيء غير أن لكم علي حسن المؤاساة والعطية خالد بن يزيد وعبد الملك بن مروان روي أن عبد الله بن يزيد بن معاوية جاء إلى أخيه خالد بن يزيد في أيام عبد الملك فقال لقد هممت اليوم يا أخي أن أفتك بالوليد بن عبد الملك فقال له خالد بئس والله ما هممت به في ابن أمير المؤمنين وولي عهد المسلمين فما ذاك قال إن خيلي مرت به فعبث بها وأصغرنى فقال له خالد أنا أكفيك فدخل على عبد الملك والوليد عنده فقال يا أمير المؤمنين إن الوليد ابن أمير المؤمنين وولي عهد المسلمين مرت به خيل ابن عمه عبد الله بن يزيد فعبث بها وأصغره وكان عبد الملك مطرقا فرفع رأسه وقال {إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون فقال خالد } وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا فقال عبد الملك أفي عبد الله تكلمني والله لقد دخل أمس علي فما أقام لسانه لحنا فقال خالد أفعلى الوليد تعول يا أمير المؤمنين قال عبد الملك إن كان الوليد يلحن فإن أخاه سليمان فقال خالد وإن كان عبد الله يلحن فإن أخاه خالد فالتفت الوليد إلى خالد وقال له اسكت ويحك يا خالد فوالله ما تعد في العير ولا في النفير فقال خالد اسمع يا أمير المؤمنين ثم التفت إلى الوليد فقال له ويحك فمن صاحب العير والنفير غير جدي أبي سفيان صاحب العير وجدي عتبة صاحب النفير ولكن لو قلت غنيمات وحبيلات والطائف ورحم الله عثمان لقلنا صدقت خالد بن عبد الله بن أسيد وعبد الملك بن مروان جلس يوما عبد الملك بن مروان وعند رأسه خالد بن عبد الله بن أسيد وعند رجليه أمية بن عبد الله بن أسيد وأدخلت عليه الأموال التي جاءت من قبل الحجاج حتى وضعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت