فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 9788

والأولى بالمصلي أن يحاول جاهدا أن يعقل صلاته قولا وفعلا فبذلك يتضاعف أجر صلاته لأنه كلما كان المصلي في صلاته أحضر كلما كان الأجر أكثر شاهد المقال أن يتدبر المصلي فيما يسمع من أمامه في القراءة خاصة وفي الدعاء عامة فعليه أن يفرق بين جمل الدعاء وجمل الثناء على الله تعالى فيؤمن على جمل الدعاء دون الثناء لعدم المناسبة في ذلك فمثلا يسمع من بعض المصلين تأمينه على قول الإمام إنه لا يعز من عاديت أو لا يذل من واليت وهذا التأمين لا وجه له هنا لأن عبارة الإمام من باب الإخبار بالثناء لا من باب الطلب والدعاء فأي مناسبة بين قول آمين بمعنى اللهم استجب على قول الإمام إنه لا يعز من عاديت أو إنه لا يذل من واليت أو ما شاكل ذلك من جمل الثناء ومما يحسن ذكره هنا ما أخرجه محمد بن نصر المروزي عن معاذ القاري وهو صحابي صغير أقامه عمر لصلاة التراويح أنه قال في قنوته اللهم قحط المطر فقال من خلفه آمين فلما فرغ من صلاته قال قلت اللهم قحط المطر فقلتم آمين ألا تسمعون ما أقول ثم تقولون آمين ومن ذلك أيضا أن بعض الأئمة يبالغ في العجلة في صلاة التراويح فينقرها نقرا لا يعطي الركوع حقه ولا السجود كل ذلك بقصد أن يقرأ أكبر قدر ممكن من الصفحات وهذا خلاف السنة فالأولى بل الواجب عليه أن يترفق في صلاته ويعطي كل ركعة حظها من السجود والركوع فهذا أفضل وأسلم لصلاته وصلاة من خلفه وقد ذكر العلماء رحمهم الله أنه يكره للإمام أن يسرع سرعة تمنع المأمومين فعل ما يسن فكيف بسرعة تمنعهم فعل ما يجب فعلى الإمام أن يتقي الله تعالى في نفسه وفيمن خلفه فإن أحسن فله ولهم وإن أساء فعليه ولا وعليهم وقد عقد المنذري رحمه الله تعالى بابا سماه الترهيب من عدم إتمام الركوع والسجود وإقامة الصلب بينهما وما جاء في الخشوع وذكر أربعة وثلاثين حديثا منها قوله صلى الله عليه وسلم أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته ومما يتعلق بالقنوت أيضا إن بعضهم يطيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت