فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والأولى بالمصلي أن يحاول جاهدا أن يعقل صلاته قولا وفعلا فبذلك يتضاعف أجر صلاته لأنه كلما كان المصلي في صلاته أحضر كلما كان الأجر أكثر شاهد المقال أن يتدبر المصلي فيما يسمع من أمامه في القراءة خاصة وفي الدعاء عامة فعليه أن يفرق بين جمل الدعاء وجمل الثناء على الله تعالى فيؤمن على جمل الدعاء دون الثناء لعدم المناسبة في ذلك فمثلا يسمع من بعض المصلين تأمينه على قول الإمام إنه لا يعز من عاديت أو لا يذل من واليت وهذا التأمين لا وجه له هنا لأن عبارة الإمام من باب الإخبار بالثناء لا من باب الطلب والدعاء فأي مناسبة بين قول آمين بمعنى اللهم استجب على قول الإمام إنه لا يعز من عاديت أو إنه لا يذل من واليت أو ما شاكل ذلك من جمل الثناء ومما يحسن ذكره هنا ما أخرجه محمد بن نصر المروزي عن معاذ القاري وهو صحابي صغير أقامه عمر لصلاة التراويح أنه قال في قنوته اللهم قحط المطر فقال من خلفه آمين فلما فرغ من صلاته قال قلت اللهم قحط المطر فقلتم آمين ألا تسمعون ما أقول ثم تقولون آمين ومن ذلك أيضا أن بعض الأئمة يبالغ في العجلة في صلاة التراويح فينقرها نقرا لا يعطي الركوع حقه ولا السجود كل ذلك بقصد أن يقرأ أكبر قدر ممكن من الصفحات وهذا خلاف السنة فالأولى بل الواجب عليه أن يترفق في صلاته ويعطي كل ركعة حظها من السجود والركوع فهذا أفضل وأسلم لصلاته وصلاة من خلفه وقد ذكر العلماء رحمهم الله أنه يكره للإمام أن يسرع سرعة تمنع المأمومين فعل ما يسن فكيف بسرعة تمنعهم فعل ما يجب فعلى الإمام أن يتقي الله تعالى في نفسه وفيمن خلفه فإن أحسن فله ولهم وإن أساء فعليه ولا وعليهم وقد عقد المنذري رحمه الله تعالى بابا سماه الترهيب من عدم إتمام الركوع والسجود وإقامة الصلب بينهما وما جاء في الخشوع وذكر أربعة وثلاثين حديثا منها قوله صلى الله عليه وسلم أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته ومما يتعلق بالقنوت أيضا إن بعضهم يطيل