فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 9788

يلتمع أي يختلس يقال ألمعت بالشيء إذا اختلسته واختطفته بسرعة ورفع البصر في الصلاة محرم بل قد صرح بعض العلماء ببطلان الصلاة وقد ورد التصريح في النهي عن رفع البصر في حال الدعاء فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لينتهن أقوام عن رفع أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء أو لتخطفن أبصارهم فالله نسأل أن يوفقنا لصالح الأعمال والأقوال الخطبة الثانية الحمد لله معاشر المسلمين وإكمالا لبقية الأخطاء يقال ومن ذلك أيضا ما يفعله بعض الناس بعد فراغهم من قنوت الإمام من كونهم يمسحون وجوههم بأيديهم فيقال هذا المسح في هذا الموضع يحتاج إلى دليل صحيح صريح عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد صرح غير واحد من أئمة العلم بعدم مشروعية المسح في هذا الموضع فقد سئل الإمام مالك رحمه الله تعالى عن الرجل يمسح بكفيه وجهه عند الدعاء فأنكر ذلك وقال ما علمت وسئل عن ذلك الإمام ابن المبارك رحمه الله تعالى فقال لم أجد له ثبتا وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى لم أسمع فيه بشيء قال الإمام البيهقي رحمه الله تعالى فأما مسح الوجه باليدين عند الفرغ من الدعاء فلست أحفظه عن أحد من السلف في دعاء القنوت وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في جواب له وأما رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه في الدعاء فقد جاء فيه أحاديث كثيرة صحيحة وأما مسح وجهه بيديه فليس عنه فيه إلا حديث أو حديثان لا يقوم بهما حجة والله أعلم وعلى هذا فالسنة والأفضل في حق المصلي ترك ذلك العمل ليكون أكثر امتثالا لقوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي ولقوله عليه الصلاة والسلام أيضا من توضأ كما أمر وصلى كما أمر غفر له ما تقدم من ذنبه ومما ينبغي التنبيه عليه أيضا أن كثيرا من المصلين في حال دعاء الإمام في القنوت لا يفرقون بين جمل الثناء وجمل الدعاء فيؤمنون على كل جملة يقولها الإمام في قنوته من أول القنوت إلى آخره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت