فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يلتمع أي يختلس يقال ألمعت بالشيء إذا اختلسته واختطفته بسرعة ورفع البصر في الصلاة محرم بل قد صرح بعض العلماء ببطلان الصلاة وقد ورد التصريح في النهي عن رفع البصر في حال الدعاء فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لينتهن أقوام عن رفع أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء أو لتخطفن أبصارهم فالله نسأل أن يوفقنا لصالح الأعمال والأقوال الخطبة الثانية الحمد لله معاشر المسلمين وإكمالا لبقية الأخطاء يقال ومن ذلك أيضا ما يفعله بعض الناس بعد فراغهم من قنوت الإمام من كونهم يمسحون وجوههم بأيديهم فيقال هذا المسح في هذا الموضع يحتاج إلى دليل صحيح صريح عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد صرح غير واحد من أئمة العلم بعدم مشروعية المسح في هذا الموضع فقد سئل الإمام مالك رحمه الله تعالى عن الرجل يمسح بكفيه وجهه عند الدعاء فأنكر ذلك وقال ما علمت وسئل عن ذلك الإمام ابن المبارك رحمه الله تعالى فقال لم أجد له ثبتا وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى لم أسمع فيه بشيء قال الإمام البيهقي رحمه الله تعالى فأما مسح الوجه باليدين عند الفرغ من الدعاء فلست أحفظه عن أحد من السلف في دعاء القنوت وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في جواب له وأما رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه في الدعاء فقد جاء فيه أحاديث كثيرة صحيحة وأما مسح وجهه بيديه فليس عنه فيه إلا حديث أو حديثان لا يقوم بهما حجة والله أعلم وعلى هذا فالسنة والأفضل في حق المصلي ترك ذلك العمل ليكون أكثر امتثالا لقوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي ولقوله عليه الصلاة والسلام أيضا من توضأ كما أمر وصلى كما أمر غفر له ما تقدم من ذنبه ومما ينبغي التنبيه عليه أيضا أن كثيرا من المصلين في حال دعاء الإمام في القنوت لا يفرقون بين جمل الثناء وجمل الدعاء فيؤمنون على كل جملة يقولها الإمام في قنوته من أول القنوت إلى آخره