عقله من المرض إنه لا مرض أوجع من قلة عقل وذكر أعرابي رجلا لم يدرك بثأره فقال كيف يدرك بثأره من في صدره من البلغم حشو مرقعة لو دقت بوجهه الحجارة لرضها ولو خلا بالكعبة لسرقها وذكر أعرابي رجلا فقال تسهر والله زوجته جوعا إذا سهر الناس شبعا ثم لا يخاف مع ذلك عاجل عار ولا اجل نار كالبهيمة أكلت ما جمعت ونكحت ما وجدت وسمع أعرابي رجلا يزعق فقال ويحك إنما يستجاب لمؤمن أو مظلوم ولست بواحد منهما وأراك يخف عليك ثقل الذنوب فيحسن عندك مقابح العيوب وذكر أعرابي رجلا بضعف فقال سيء الروية قليل التقية كثير السعاية ضعيف النكاية وذكر أعرابي رجلا فقال عليه كل يوم من فعله شاهد بفسقه وشهادات الأفعال أعدل من شهادات الرجال وذكر أعرابي رجلا بذلة فقال عاش خاملا ومات موتورا وقال أعرابي لرجل شريف البيت دني الهمة ما أحوجك أن يكون عرضك لمن يصونه فتكون فوق ما أنت دونه وذكر أعرابي رجلا فقال إن حدثته يسابقك إلى ذلك الحديث وإن سكت عنه أخذ في الترهات وذكر أعرابي رجلا راكبا هواه فقال والله لهو أقصد إلى ما يهواه من الطرق إلى المياه أفقره ذلك أو أغناه وقال أعرابي ليت فلانا أقالنى من حسن ظني به فأختم بصواب إذ بدأت بخطأ ولكن من لم تحكمه التجارب أسرع بالمدح إلي من يستوجب الذم وبالذم إلى من يستوجب المدح وقال أعرابي لرجل هل أنت إلا أنت لم تغير ولو كنت من حديد محمي ووضعت على عين لم تذب وقال أعرابى لأخيه قد كنت نهيتك أن تدنس عرضك بعرض فلان وأعلمك أنه سمين المال مهرول المعروف من المرزوقين فجأة قصير عمر الغني طويل عمر الفقر وقال أعرابي لا ترك الله مخا في سلامي ناقة حملتني إليك وللداعي عليها أحق بالدعاء عليه إذ كلفها المسير إليك وذكر أعرابي رجلا فقال لا يؤنس جارا ولا يؤهل دارا ولا يبعث نارا وذكر أعرابي امرأة قبيحة فقال ترخي ذيلها على عرقوبي نعامة وتسدل خمارها على وجه كالجعالة وقال أعرابي لامرأة والله إنك لمشرفة الأذنين