فهرس الكتاب

الصفحة 7702 من 9788

جاحظة العينين ذات خلق متضائل يعجبك الباطل إن شبعت بطرت وإن جعت صخبت وإن رأيت حسنا دفنته وإن رأيت سيئا أذعته تكرمين من حقرك وتحقرين من أكرمك وسأل أعرابي رجلا فحرمه فقال له أخوه نزلت والله بواد غير ممطور وأتيت رجلا بك غير مسرور فلم تدرك ما سألت ولا نلت ما أملت فارتحل بندم أو أقم على عدم ودخلت أعرابية على حمدونة بنت المهدي فلما خرجت سئلت فقالت والله لقد رأيتها فما رأيت طائلا كأن بطنها قربة كأن ثديها دبة كأن استها رفعة كأن وجهها وجه ديك قد نفش عفريته يقاتل ديكا وذم أعرابي رجلا فقال أفسد اخرته بصلاح دنياه ففارق ما أصلح غير راجع إليه وقدم على ما أفسد غير منتقل عنه ولو صدق رجل نفسه ما كذبته ولو ألقى زمامه أوطأه راحلته قال الأصمعي سمعت أعرابية تقول لرجل تخاصمه والله لو صور الجهل لأظلم معه النهار ولو صور العقل لأضاء معه الليل وإنك من أفضلهما لمعدم فخف الله واعلم أن من ورائك حكما لا يحتاج المدعي عنده إلى إحضار بينة وقال أعرابى يعيب قوما هم أقل الناس ذنوبا إلى أعدائهم وأكثرهم جرما إلى أصدقائهم يصومون عن المعروف ويفطرون على الفحشاء ووصف أعرابى رجلا فقال صغير القدر قصير الشبر ضيق الصدر لئيم النجر عظيم الكبر كثير الفخر وذكر أعرابي أميرا فقال يقضي بالعشوة ويطيل النشوة ويقبل الرشوه وسمع عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه أعرابيا يقول اللهم اغفر لأم أوفى قال ومن أم أوفى قال امرأتي وإنها لحمقاء مرغامة أكول قامة لا تبقي لها حامة غير أنها حسناء فلا تفرك وأم غلمان فلا تترك عن عبد الرحمن عن عمه قال سمعت امرأة من العرب تخاصم زوجها وهي تقول والله إن شربك لاشتفاف وإن ضجعتك لانجعاف وإن شملتك لالتفاف وإنك لتشبع ليلة تضاف وتنام ليلة تخاف فقال لها والله إنك لكرواء الساقين قعواء الفخذين مقاء الرفغين مفاضة الكشحين ضيفك جائع وشرك شائع عن عبد الرحمن عن عمه قال مر أعرابي برجل يكنى أبا الغمر وكان ضخما جسيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت