-أعرابي يصف مطرا عن أبي عبيدة قال خرج النعمان في بعض أيامه في عقب سماء فلقي أعرابيا على ناقة فأمر فأتي به قال كيف تركت الأرض وراءك فقال فيح رحاب منها السهول ومنها الصعاب منشوطة بجيالها حاملة لأثقالها قال إنما سألتك عن السماء قال مطلة مستقلة على غير سقاب ولا أطناب يختلف عصراها ويتعاقب سراجاها قال ليس عن هذا أسألك قال فسل ما بدا لك قال هل صاب الأرض غيث قال نعم أغمطت السماء فيأرضنا ثلاثا رهوا فثرت وأرزغت ورسغت ثم خرجت من أرض قومى اقرؤها فإذا هى متواصية لاخطيطة بينها حتى هبطت بعشار فتداعي السحاب من الأقطار فجاءنا بالسيل الخرار فعفا الاثار وملأ الجفار وقور عالي الأشجار فأحجر الحضار ومنع السفار ثم أقلع عن نفع وإضرار فلما اتلأبت لي القيعان ووضحت السبل في الغيطان وفات العنان من أقطار الأعنان فلم أجد وزرا إلا الغيران ففات وجار الضبع فغادرت السهول كالبحار تتلاطم بالتيار والحزون متلفعة بالغثاء والوحوش مقذوفة على الأرجاء فما زلت أطأ السماء وأخوض الماء حتى وطئت أرضكم
-أعرابي يصف مطرا عن أبي عبيدة قال وقف أعرابي على قوم من الحاج فقال يا قومي بدا شأني والذي الفجني إلى مسألتكم إن الغيث كان قد قوى عنا نم تكرفأ السحاب وشصا الرباب وادلهم سيقه فارتجس ريقه وقلنا هذا عام باكر الوسمي محمود السمي ثم هبت له الشمال فاحزألت طخاريره وتفزع كرفئه متباشرا ثم تتابع لمعان البرق حيث تشيمه الأبصار وتجده النظار ومرت الجنوب ماءه فقوض الحي مزلئمين نحوه فسرحنا المال فيه وكان وخما وخيما فأساف المال وأضف الحال فرحم الله امرأ جاد بمير أو دل علىخير