فهرس الكتاب

الصفحة 7721 من 9788

-أعرابي يصف مطرا عن عبد الرحمن عن عمه قال قال أبو مجيب وكان أعرابيا من بني ربيعة بن مالك لقد رأيتنا في أرض عجفاء وزمان أعجف وشجر أعسم في قف غليظ فبينما نحن كذلك إذ أنشأ الله تعالى من السماء غيثا مستكفا نشؤه مسبلة عزاليه ضخاما قطره جودا صوبه زاكيا أنزله الله تعالى رزقا لنا فعيش به أموالنا ووصل به طرقنا وأصابنا وإنا لبنوطة بعيدة الأرجاء فاهرمع مطرها حتى رأيتنا وما نرى غير السماء والماء وضهوات الطلح وضرب السيل النجاف وملأ الأودية فزعبها فما لبثنا إلا عشرا حتى رأيتها روضة تندي

-أعرابي يصف مطرا ودخل أعرابي على سليمان بن عبد الملك فقال أصابتك سماء في وجهك يا أعرابي قال نعم يا أمير المؤمنين غير أنها سحاء طحناء وطفاء كأن هواديها الدلاء مرجحنة النواحي موصولة بالاكام تكاد تمس هام الرجال كثير زجلها قاصف رعدها خاطف برقها حثيث ودقها بطىء مسيرها مثعنجر قطرها مظلم نوؤها قد لجئت الوحش إلى أوطانها تبحث عن أصولها بأظلافها متجمعة بعد شتاتها فلولا اعتصامنا يا أمير المؤمنين بعضاه الشجر وتعلقنا بقنن الجبال لكنا جفاء في بعض الأودية ولقم الطريق فأطال الله للأمة بقاءك ونسألها في أجلك ببركتك وعاد الله بك علىرعيتك وصلى الله وسلم على سيدنا محمد فقال سليمان لعمر أبيك لئن كانت بديهة لقد أحسنت وإن كانت محبرة لقد أجدت قال بل محبرة مهدورة يا أمير المؤمنين قال يا غلام أعطه فوالله لصدقه أعجب إلينا من صفته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت