فهرس الكتاب

الصفحة 7731 من 9788

-خطبة أخرى وخطب أعرابي قومه فقال الحمد لله وصلى الله علىالنبى المصطفى وعلى جميع الأنبياء ما أقبح بمثلى أن ينهى عن أمر ويرتكبه ويأمر بشيء ويجتنبه وقد قال الأول ودع مالمت صاحبه عليه فذم أن يلومك من تلوم ألهمنا الله وإياكم تقواه والعمل برضاه -أعرابية توصي ابنها وقد أراد السفر قال أبان بن تغلب وكان عابدا من عباد أهل البصرة توفى سنة هـ شهدت أعرابية وهي توصي ولدا لها يريد سفرا وهي تقول له أي بني اجلس أمنحك وصيتي وبالله توفيقك فإن الوصية أجدى عليك من كثير عقلك أى بنى إياك والنميمة فإنها تزرع الضغينة وتفرق بين المحبين وإياك والتعرض للعيوب فتتخذ غرضا وخليق أن لا يثبت الغرض على كثرة السهام وقلما اعتورت السهام غرضا إلا كلمته حتى يهى ما اشتد من قوته وإياك والجود بدينك والبخل بمالك وإذا هززت فاهزز كريما يلين لهزتك ولا تهزز اللئيم فإنه صخرة لا يتفجر ماؤها ومثل لنفسك مثال ما استحسنت من غيرك فاعمل به وما استقبحت من غيرك فاجتنبه فإن المرء لا يرى عيب نفسه ومن كانت مودته بشره وخالف ذلك منه فعله كان صديقه منه على مثل الريح في تصرفها ثم أمسكت فدنوت منها فقلت بالله يا أعرابية إلا زدته في الوصية فقالت أوقد أعجبك كلام العرب يا عراقي قلت نعم قالت والغذر أقبح ما تعامل به الناس بينهم ومن جمع الحلم والسخاء فقد أجاد الحلة ريطتها وسربالها -أعرابية توصي ابنها وقالت أعرابية لابنها يا بني إن سؤالك الناس ما في أيديهم من أشد الافتقار إليهم ومن افتقرت إليه هنت عليه ولاتزال تحفظ وتكرم حتى تسأل وترغب فإذا ألحت عليك الحاجة ولزمك سوء الحال فاجعل سؤالك إلى من إليه حاجة السائل والمسئول فإنه يعطى السائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت