فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-كلام أعرابي لابن عمه وشاور أعرابي ابن عم له فأشار عليه برأي فقال قد قلت بمايقول به الناصح الشفيق الذى يخلط حلو كلامه بمره وحزنه بسهله ويحرك الإشفاق منه ما هو ساكن من غيره وقد وعيت النصح منه وقبلته إذ كان مصدره من عند من لا شك في مودته وصافى غيبه وما زلت بحمد الله إلى الخير منهجا واضحا وطريقا مهيعا
-كلمات حكيمة للأعراب قيل لأعرابىمالك لا تشرب النبيذ قال لثلاث خلال فيه لأنه متلف للمال مذهب للعقل مسقط للمروءة وقال أعرابى الدراهم مياسم تسم حمدا وذما فمن حبسها كان لها ومن أنفقها كانت له وما كل من أعطي مالا أعطي حمدا ولا كل عديم ذميم وقال أعرابى لأخ له يا أخي إن مالك إن لم يكن لك كنت له وإن لم تفنه أفناك فكله قبل أن يأكلك وقال أعرابى إن الموفق من ترك أرفق الحالات به لأصلحها لدينه نظرا لنفسه إذا لم تنظر نفسه لها وقال أعرابى إن الله مخلف ما أتلف الناس والدهر متلف ما أخلفوا وكم من ميتة عليها طلب الحياة وكم من حياة سببها التعرض للموت وقال أعرابي إن الآمال قطعت أعناق الرجال كالسراب غر من راه وأخلف من رجاه وقال أعرابي لصاحب له أصحب من يتناسى معروفه عليك ويتذكر حقوقك عليه وقال أعرابى لا تسأل من يفر من أن تسأله ولكن سل من أمرك أن تسأله وهو الله تعالى وقال أعرابى ما بقاء عمر نقطعه الساعات وسلامة بدن معرض للآفات ولقد عجبت من المؤمن كيف يكره الموت وهو ينقله إلى الثواب الذي أحيا له ليله وأظمأ له نهاره وذكر أهل السلطان عند أعرابي فقال أما والله لئن عزوا في الدنيا بالجور لقد ذلوا في الاخرة بالعدل ولقد رضوا بقليل فان عوضا عن كثير باق وإنما تزل القدم حيث لا ينفع الندم وقال أعرابى من كانت مطيته الليل والنهار سارا به وإن لم يسر وبلغا به وإن لم يبلغ وقال أعرابى الزهادة في الدنيا مفتاح الرغبة في الآخرة والزهادة في الآخرة مفتاح الرغبة في الدنيا وقيل لأعرابى وقد مرض إنك تموت قال وإذا مت فإلى أين