فهرس الكتاب

الصفحة 7740 من 9788

على لسانه وآخر قد التحف عليه قلبه التحاف الجناح على الخوافي وقيل لأعرابي كيف كتمانك للسر قال ما جوفى له إلا قبر ومر أعرابيان برجل صلبه بعض الخلفاء فقال أحدهما أنبتته الطاعة وحصدته المعصية وقال الآخر من طلق الدنيا فالآخرة صاحبته ومن فارق الحق فالجذع راحلته وقال أعرابي إذا أردت أن تعرف وفاء الرجل ودوام عهده فانظر إلى حنينه إلى أوطانه وشوقه إلى إخوانه وبكائه على ما مضى من زمانه وقال أعرابي إذا كان الرأى عند من لا يقبل منه والسلاح عند من لا يستعمله والمال عند من لا ينفقه ضاعت الأمور وقال أعرابي إن الدنيا تنطق بغير لسان فتخبر عما يكون بما قد كان وقال الأصمعى سمعت أعرابيا يقول غفلنا ولم يغفل الدهر عنا فلم نتعظ بغيرنا حتى وعظ غيرنا بنا فقد أدركت السعادة من تنبه وأدركت الشقاوة من غفل وكفى بالتجربة واعظا وقال أعرابي لرجل اشكر للمنعم عليك وأنعم علي الشاكر لك تستوجب من ربك زيادته ومن أخيك مناصحته وتذاكر قوم صلة الرحم وأعرابى جالس فقال منسأة في العمر مرضاة للرب محبة في الأهل وقال أعرابي لا أعرف ضرا أوصل إلى نياط القلب من الحاجة إلى من لم تثق بإسعافه ولا تأمن رده وأكلم المصائب فقد خليل لا عوض منه وقيل لأعرابي أي شيء أمتع فقال ممازحة المحب ومحادثة الصديق وأمانى تقطع بها أيامك وقال أعرابي من لم يرض عن صديقه إلا بإيثاره على نفسه دام سخطه ومن عاتب على كل ذنب كثر عدوه ومن لم يؤاخ من الإخوان إلا من لا عيب فيه قل صديقه عن عبد الرحمن عن عمه قال قلت لأعرابي ما تقول في المراء قال ما عسى أن أقول في شيء يفسد الصداقة القديمة ويحل العقدة الوثيقة أقل ما فيه أن يكون دربة للمغالبة والمغالبة من أمتن أسباب الفتنة عن عبد الرحمن عن عمه قال سمعت أعرابيا يقول لا يوجد العجول محمودا ولا الغضوب مسرورا ولا الملول ذا إخوان ولا الحر حريصا ولا الشره غنيا وقال سمعت أعرابيا يقول صن عقلك بالحلم ومروءتك بالعفاف ونجدتك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت