فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على لسانه وآخر قد التحف عليه قلبه التحاف الجناح على الخوافي وقيل لأعرابي كيف كتمانك للسر قال ما جوفى له إلا قبر ومر أعرابيان برجل صلبه بعض الخلفاء فقال أحدهما أنبتته الطاعة وحصدته المعصية وقال الآخر من طلق الدنيا فالآخرة صاحبته ومن فارق الحق فالجذع راحلته وقال أعرابي إذا أردت أن تعرف وفاء الرجل ودوام عهده فانظر إلى حنينه إلى أوطانه وشوقه إلى إخوانه وبكائه على ما مضى من زمانه وقال أعرابي إذا كان الرأى عند من لا يقبل منه والسلاح عند من لا يستعمله والمال عند من لا ينفقه ضاعت الأمور وقال أعرابي إن الدنيا تنطق بغير لسان فتخبر عما يكون بما قد كان وقال الأصمعى سمعت أعرابيا يقول غفلنا ولم يغفل الدهر عنا فلم نتعظ بغيرنا حتى وعظ غيرنا بنا فقد أدركت السعادة من تنبه وأدركت الشقاوة من غفل وكفى بالتجربة واعظا وقال أعرابي لرجل اشكر للمنعم عليك وأنعم علي الشاكر لك تستوجب من ربك زيادته ومن أخيك مناصحته وتذاكر قوم صلة الرحم وأعرابى جالس فقال منسأة في العمر مرضاة للرب محبة في الأهل وقال أعرابي لا أعرف ضرا أوصل إلى نياط القلب من الحاجة إلى من لم تثق بإسعافه ولا تأمن رده وأكلم المصائب فقد خليل لا عوض منه وقيل لأعرابي أي شيء أمتع فقال ممازحة المحب ومحادثة الصديق وأمانى تقطع بها أيامك وقال أعرابي من لم يرض عن صديقه إلا بإيثاره على نفسه دام سخطه ومن عاتب على كل ذنب كثر عدوه ومن لم يؤاخ من الإخوان إلا من لا عيب فيه قل صديقه عن عبد الرحمن عن عمه قال قلت لأعرابي ما تقول في المراء قال ما عسى أن أقول في شيء يفسد الصداقة القديمة ويحل العقدة الوثيقة أقل ما فيه أن يكون دربة للمغالبة والمغالبة من أمتن أسباب الفتنة عن عبد الرحمن عن عمه قال سمعت أعرابيا يقول لا يوجد العجول محمودا ولا الغضوب مسرورا ولا الملول ذا إخوان ولا الحر حريصا ولا الشره غنيا وقال سمعت أعرابيا يقول صن عقلك بالحلم ومروءتك بالعفاف ونجدتك